Pages

18/07/2011

liste des personnes arrêtées et agréssées lors des affrontements de la kasbah 3 (15/07/2011)

liste des personnes arrêtées et agréssées lors des affrontements de la kasbah 3 (15/07/2011) de Ghassen Zouari

Lors des affrontements de la nuit du 15 juillet , l’organisation liberté et égalité a recensé l’arrestation de 48 personnes.

cette liste a pour objectif de recenser ces personnes ainsi que les personnes agressées:

personne agressées:

insaf barhoumi
yassine ayari ( rien a voir avec le blogueur )
bassam ayadi
mohamed heni
abdelwahab heni( chef du parti mejid)
anis mahdouni

personnes arrêtées :

bilel khmiri
haithem thawadi
aman allah mansouri (activiste facebook)
jamel charfi
abdelsallam nafati
mehdi jifeni
nader belhadj rhouma
abdlehamid alsghair
jamel ben ayed
khaled kouhouli
bara saadaoui
moraad mihrzi
hazem ben salem
basem alrihani
lotfi bouzidi
lassad issaoui
sofiene wichteti
chrif ben ammar (employé du ministère des affaires étrangères )
mohsen ajroudi
hamdi ben saleh (allias :scandeli)
ossama hizmi
hamza ben salem
mohamed amine ben nour (médecin)
mahmoud ben said
haythim ben ayed
moaad bouchiba
hamza Aissa (étudiant en médecine)
ihsen ben mabrouk
abdelwehed aousji (ingénieur élève ENIT )
nabil ben taleb (dentiste)
Mahdi Znagui, (étudiant à l’ISG tunis)
sahib tarhouni (étudiant )
mounir elfelih (architecte)

j’essaie de tenir ce registre à jour pour le transmettre à Amnesty international section londre.

Veuillez ajouter vos noms et vos coordonnées en commentaires ainsi l’information sera vérifiée

08/07/2011

محمّد الطالبي كأضحية، والشيطنة كسكّين! / عبد الحليم المسعودي

يورد المفكر التونسي الراحل محمد الشرفي في كتابه «الإسلام والحرية ـ سوء التفاهم التاريخي» أن الزعيم عبد العزيز الثعالبي صرّح أمام المحكمة : «إن الأفكار التي أعتنقها والآراء التي أدعو إليها لا تتعارض البتة مع التعاليم الدينية , وغاية ما في الأمر أنها تريد أن تخلص الدين الإسلامي من جميع مع علق به نتيجة الجهل والتزمت وإغراءات الثروة…» وأضاف : «أرجو من صميم الفؤاد أن أكون آخر ضحية من ضحايا التعصب»… هذا الشعور بالتحول إلى ضحية كأنه ينبئ بأن الضحية ستتحول إلى أضحية يقدمها التعصب على مذبح العنف المقدس. وهو ما بدأنا ندركه بشكل مخيف على صفحات الشبكة الإجتماعية الفايس بووك والمتمثلة في الحملة الشرسة في تكفير وشيطنة Diabolisation وتهديد وسب وشتم وتقذيع ووعيد بالقصاص والقتل من شخص مفكر تونسي مسلم في حجم الأستاذ محمد الطالبي. حملات وغزوات منفلتة من عقالها متوارية وراء المحمل التكنولوجي تحت عنوان «الجهاد الإلكتروني» يقودها ملثمون وراء أقنعة تليق بسكان الكهوف الإجتماعية وبأسماء مستعارة تؤكد أن العنف لا إسم له ولا عنوان ولا رائحة إلا رائحة الدم والإنتقام…

و يدرك الأستاذ محمد الطالبي قبل أن تستعر «فتنة الشيطنة» هذه والتكفير التي أثارتها تصريحاته الأخيرة حول الإسلام في إطار ذلك الجدل الفرجوي المسموع الذي جمعه بالأستاذ عبد الفتاح مورو على أثير إذاعة «شمس أف أم» أن خطر التفكير الحر قد يؤدي بصاحبه إلى القتل وإهدار الدم, ويدرك بعين اليقين في سريرته بأن ما بين الحياة والموت ثمة عقل لا يموت , ولعل ذلك العقل نعمة من الله أنعم بها على عباده المؤمنين , وهو الوسيلة الوحيدة لإخراج الكائن المسلم من جنة الغيبيات القائمة على حوافز الغريزة إلى «جنة العقل» القائمة على التدبير… وقد كتب يقول : «كل فكر لا يفتأ محل هجس وتساؤل, وطرح آفاقي من منظور مستقبلي , فكر ميت. والمفكر لا يقتـُــل, ويجب أن يكون مستعدا أن يُقتل. عندها يصبح حرّا."

ولعليّ بهذا التصريح الذي يقوله المفكر محمد الطالبي يستبطن في أعماقه محنة العقل والتفكير في الثقافة العربية الإسلامية , تلك المحنة المتكرّرة للأسف الشديد في شكل بروفة سيئة لمأساة مهزلة. لتؤكد مرّة أخرى أنّ جموع هذه الثقافة العربية الإسلامية لا تزال رهينة التلذذ بتبديد مخزونها الفكري والعقلاني من أجل سلطان الفقيه منذ تاريخ تلك المراسم الجنائزية التي حفت بدفن الفيلسوف إبن رشد والتي يوردها ابن عربي في «فتوحاته المكية» وقد حضر جنازته حين يذكر كيف نقل جثمان ابن رشد من مراكش إلى قرطبة وكيف جعل التابوت الذي فيه جسده على الدابة جُعلت تآليفه تعادله من الجانب الآخر… محنة جديدة للعقل نعيشها اليوم مع أحفاد إبن رشد وأبن خلدون في زمن هذا الفوات التاريخي الذي يريده الفقيه تجارة مربحة… وتريده العقول ثورة دائمة من أجل سعادة الكائن التونسي.

و في اللحظة التي بدأ يتأسّس فيها أو يكاد الفضاءُ العمومي L'espace public بوصفه مظهرا من مظاهر الحداثة السياسية القائم على تقاسم الرّمزي والمحسوس , وبعد عقود من الإرتكاس الفكري والإبداعي الذي عاشته تونس طوال سنوات الإستبداد بأنواعه , يرتسمُ شبحُ العنف بتلويناته وتمظهراته الفرجوية كأزمة محضة يعيد إنتاجها أطراف لا يعترفون بإمكانية هذا « الفضاء العمومي» إلا بوصفه فضاء عاما تنتهي فيه الخصوصية ويختفي فيه الإختلاف وتنتفي فيه الغيرية وينقلب في التنوّع إلى توحيد شكلي يعيد سينوغرافيا «الرّحبة» كدائرة عارية للقصاص ولضرب الأعناق والأضاحي باسم حقيقة واحدة بدائية وسرمدية هي حقيقة المقدّس… وبين إرادة تأسيس الفضاء العمومي كـ «أغورا» Agora لتصريف السّياسي Le politique بوصفه المشترك الوحيد بين الناس والارتداد إلى التمسّك بالفضاء العام بوصفه إقطاعا خاصا للطغيان واحتكار الرأي والعنف وامتلاك الحقيقة , وفي ذلك تتجلّى الآن في تونس وعلى إثر ما شاهدناه من مظاهر الإلتجاء للعنف ما يسمّيه روني جيرار René Girard بـ «الأزمة الذبائحية» ِ Crise sacrificielle.

وبالرّغم من أن عيد الأضحى لا يزال بعيدا فإن هذه «الأزمة الذبائحية» هي التي تعيدنا إلى الأعراف البدائية المتمسّكة في تنظيم شؤون الجماعة من خلال الإلهام الغيبي ومن خلال الإرتجال الطقوسي الذي لا يعترف بالقانون ولا يعترف بالدولة إلا إذا كانت ريعا تيوقراطيا يقوم على قانون الرّاعي والرّعية , ولأن الرّحبة دائرة للقصاص والأضاحي ـ وهي الرّحبة ذاتها التي تباع فيها الرّعية وتشترى كخرفان ـ تظل الأزمة الذبائحية تلك قائمة على فقدان الذبيحة , وعلى إلتباس المقدس بالمدنس , ومشرّعة لهذا العنف المُعدي بين أفراد الجماعة. فيما تتسع مجالات البحث عن الأضحية أو الضحية لحلّ هذه الأزمة تكفيرا عن خطإ وجودي عميق يشكّك في إمكانيات العقل العريضة والذي وحده يعيد اقتصاد العنف وتصريفه من خلال دولة الفضاء العمومي…

لذلك فحسب , فإن البحث عن الأضحية لا يتمّ إلا من خلال استهداف العقل واغتياله. والاستهداف يبدأ ارتجالا وبشكل فوري بالشيطنة والتي تتخذ مظهرا فرجويا بوصف الشيطنة الحالة الغريزية الباحثة عن الطهارة والتطهير , والتطهير بالمعني التراجيدي هو البحث عن الخلاص , والبحث عن الخلاص لا يتمّ إلا من خلال خلق حالة من الإجماع العنفي Unanimité violente الذي لا يحل الأزمة بل يعتقد كما الحال في الديانة البدائية في درء وتكفير Expiation لعنف خارجي مجهول… إن حقيقة الأزمة الذبائحية في رأينا هي أزمة ثقافية بالأساس , العقل هو ذلك المجهول الذي تأتي منه مخاوف المعتمدين على العنف.

وليس الأستاذ محمد الطالبي في هذا السياق إلا « أضحية ممكنة " لجموع التعصب المطلة علينا من المنافذ كلها سكينها الشيطنة والجهل والصراطية العمياء. وليس المحرّك لهذه الحاجة للأضحية , وليس الذي يساند جموع الجهل في هذا السّياق إلا الفقيه المتحذلق بمعسول الكلام والبلاغة في النقاش والتجييش المعلن والمبطن , لأن دخوله في النقاش وأقصد هنا الاستاذ عبد الفتاح مورو مع الأستاذ الطالبي ليس إلتزاما بما يمكن أن نسميه إرادة في بناء الفضاء العمومي أو الشغف المعرفي بل استجابة لنزوع الفقيه إلى التآمر على الحكيم من أجل غاية سلطانية سياسية تلبس لبوس الفرجة المقدسة , يتمكن فيها الفقيه من إعادة رسم صورته كمحافظ على بيضة العقيدة… إنها نفس التقنية التي خاضها فقهاء السّنة في بداية عصر الانحطاط الفكري في بلاط الملك الظاهر الأيوبي في حلب في القرن السادس هجري حين استدرجوا شيخ الإشراق شهاب الدين يحي السهروردي المشهور بالمقتول إلى تلك المناظرات الفقهية في مسجد حلب وأدت إجابته «لا حد لقدرته» على سؤال أحدهم حين سأله هل يقدر الله أن يخلق نبيا آخر بعد محمّد؟ إلى إهدار دمه وتكفيره وإخراجه عن الأمة وقتله… دون أن يعمل هؤلاء الفقهاء عقولهم في هذه الإجابة إلا ما ورد في ظاهرها على أنها تشكك في أن النبي محمّد عليه أفضل الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء.

ولكي لا يكون العنف خرابا للبلاد والعباد , ولكي نكفّ عن شيطنة العقول , كم نحن في حاجة إليها ندعو من خلال هذا المنبر إلى عدم السقوط هذا الهوس المقدس الذي يرى التفكير معاداة للإسلام… نقول مع جمال الدين بالشيخ : «… هذا الإسلام لا تنقصه الشفافية ولا رهافة الحس ولا الحرص على الفرح الإنساني. إسلام ليست الأعياد فيه مآتم , وإنما أغنيات وضحكات , بين نساء ورجال سعداء يرغبون في الإنصات عند الأماسي إلى قصائد حب أندلسية , قبل أن يرتلوا مع الفجر سورا تنطق بالرحمة. إن اللذين يؤمنون بالله يحتاجون إلى الحنان , لا إلى حقد المتعصبين»…

فكفوا أيديكم وألسنتكم عن الأستاذ محمد الطالبي واتركوا الفضاء العمومي الممكن ولكم الرحبة كلها… وأقول للأستاذ يوسف الصديق دونك واتهام الرجل بالتخريف أن التخريف مصدر قريب سيميائيا من الخرفنة!

عن جريدة الشروق (التونسيّة) 4- 7- 2011

07/07/2011

الصحفي "مبروك الخذيري" يستقيل من صحيفة "الخبير" بسبب مقال عن كمال لطيّف

استقال الصحفي "بعد أن طالبته الإدارة بتقديم اعتذار لكمال اللطيف على خلفية الرؤية النقدية للحوار الذي أجراه اللطيف مع جريدة Leaders .
وقال الخذيري لراديو كلمة أنه مقتنع بالقراءة النقدية التي نشرت على أعمدة الخبير ليوم الثلاثاء 05 جويلية 2011 ولن يتراجع عن أي كلمة وردت في المقال.
وورد في جريدة "الخبير" اليوم مقال تحت عنوان "إثر مقال الأمس عن كمال اللطيف: هذه حقيقة ما حدث وحقيقة استقالة كاتب المقال" كتوضيح تنصّلت فيه إدارة التحرير مما ورد في مقال الزميل "الخذيري" مشيرة أن المقال الذي غطّى صفحتين كاملتين من العدد الفارط لم يتمّ عرضه على رئيس التحرير، كما نقلت عن مصدر لم تذكره جملة من المعطيات بهدف تلميع صورة كمال اللطيف، أو على حدّ تعبير الجريدة لإنصافه حتّى لا يحمل عليها صورة سلبيّة.
وورد في نفس العدد في بلاغ مستقلّ أن فريق الجريدة يتقدم بالتهاني إلى زميلهم "مبروك الخذيري" لانتقاله للعمل بمؤسسة إعلامية أخرى دون الإشارة إلى أسباب استقالته.

(المصدر: مجلة "كلمة" الإلكترونية ( يومية -تونس)، بتاريخ 6 جويلية 2011)

دائرة المحاسبات تصدر تقريرها حول الفساد المالي في التلفزة التونسية

الإربعاء 06 جويلية 2011 - واب تونيزيا - أصدرت دائرة المحاسبات ملاحظاتها الأولية للمهمة الرقابية المتعلقة بمؤسسة التلفزة التونسية في السنوات الأخيرة...وضم التقرير تفاصيل عن التجاوزات المالية والإدارية التي حصلت في التلفزة الوطنية.
تكلف المقر الجديد للتلفزة التونسية 72 مليون دينار وتم شراء تجهيزات بـ25 مليون دينار واذا اضفنا قرابة 50 مليون دينار ميزانية التصرف السنوية فإن هذه المبالغ الطائلة كان بالإمكان ان تحسن من صورة التلفزة التونسية ..لكننا لم نر اي نتيجة ..ويفسر التقرير هذا بغياب المراقبة والهيكلة الواضحة للتلفزة التونسية

موظفون خارج الخدمة
«تبين شغور عديد الهياكل المنظمة للمجال التفزي لعدة سنوات وغياب التوجهات الكبرى للتفزة التونسية «ويبرز التقرير في الفصل الأول ان التلفزة تشتغل بطريقة عشوائية دون اي تخطيط او مراقبة ومن المضحكات ان «الإدارة المالية تراقب الميزانية وتنفذها» اي انها تراقب نفسها بنفسها ..فهل يمكن ان نتفطن لحدوث تجاوزات وابرز التقرير ان عديد الموظفين مسجلون دون ان يشتغلوا فهناك مدير بقي يتحصل على اجر لمدة 8 سنوات دون ان يقوم بأي عمل يذكر وان هناك مذيعون يحصلون على اجرة من التلفزة ويشتغلون في مؤسسات اعلامية منافسة اما المتعاونون الخارجيون فيتم انتدابهم دون الإذن من مدير المؤسسة بل انهم يشتغلون ويحصلون على اجورهم دون علم الإدارة ودون ان يسجلوا بالمنظومة الإعلامية اكثر من هذا فإنه تم صرف اكثر من 500 الف دينار كمنح الساعات الإضافية للأعوان دون ان يثبت احد انه وقعت ساعات اضافية اذ ان الموظفون يحصلون على ساعات اضافية اثناء عملهم الرئيسي فبرنامج نسمة صباح مثلا حصل العاملون به على 252 الف دينار ساعات اضافية وهم يمارسون عملهم الرسمي دون اعتبار المتعاقدين

سرقة التجهيزات
تطرق تقرير دائرة المحاسبات الى موضوع خطير وهو التجهيزات التلفزية «اذ لم يتم اعداد جرد كامل لممتلكات مؤسسة التلفزة رغم اهميتها من زمن تصوير ونقل وبث تلفزي ..واضافة الى عمليات السرقة التي تمت واختفاء التجهيزات فان التلفزة تضطر لكراء تجهيزات هي تملك مثلها وهو مايعتبر تبذيرا للأموال
في 16 افريل 2010 تم افتقاد تجهيزات اضاءة بعد اخر حلقة من بيتن المعاهد نظرا لأن التقني غادر الإستوديو دون ان يفكك الأجهزة وبين خبير فرنسي سنة 2009 ان ستوديو 900 داخل التلفزة شهدا نقصا كبيرا في المعدات فأين اختفت ومن اخرجها من مقر التلفزة ؟

اتلاف الذاكرة
اطلق التقرير صيحة فزع بسبب ارشيف التلفزة حيث ان اكثر من 200 الف فيلم تحفظ في ظروف صعبة تجعلها عرضة للإتلاف كما انه تتم اعارة الأصول وليس النسخ ومن سنة 1993 الى سنة 2009 تم الإخلال بعملية 5312 اعارة بما يعني ان هناك من يأخذ الأفلام دون ان يعيدها ودون اي رقابة او محاسبة وهو مايعني ان الأرشيف البصري في خطر كبير وحسب تقرير اعده المعهد الوطني للأرشيف بفرنسا سنة 2004 فإن 39 بالمائة من التسجيلات في حاجة إلى تدخل سريع وحالة الأرشيف تم وصفها بالمفزعة اذ وقع اتلاف 20 بالمائة من المحامل وهو مايعتبر اهدارا لذاكرة البلاد وسنة 2005 تم رصد 4 مليون دينار لرقمنة الأرشيف وخرج المبلغ دون ان يحدث اي شيء

فضائح الإشهار
يعود انخفاض العائدات الإشهارية في مؤسسة التلفزة الى منافسة القنوات الخاصة وكذلك الى لا الغموض الذي يحيط بعملية الإشهار في التلفزة اذ اثبتت دراسة عينة ان الإشهار في التلفزة يمر دون مراقبة او تأشيرات من مسؤول عن البث او مسؤول عن البرمجة وهو ما يعني ان الومضات تمر دون حساب وان التلفزة تمرر ومضات اشهارية دون مراقبة ودون تقارير واضحة
ولا يتم بث الومضات حسب تقارير الشاشة وهو ماجعل المجال مفتوحا امام التجاوزات كما تحملت التلفزة خطايا بآلاف الدنانير بسبب عدم بثها الومضات المتفق عليها وهو مايسبب هروب الحرفاء كما ان الغاء وتغيير اوقات البرامج ساهم في هروب المستشهرين الى قنوات منافسة ..حيث ان عديد المستشهرين جاؤوا للإستشهار في التلفزة لكنهم هربوا بسبب سوء المعاملة والإهمال وهو ماسبب خسائر بالمليارات للتلفزة
اما الإستشهار فيتم دون اتفاقات.
حقيقة عقود «البارترينق»
نظرا لغياب مواردها المالية تعاملت التلفزة بطريقة المقايضة (البارترينق )مع عديد المؤسسات ولكن اغلب المعاملات كانت دون اتفاقات واضحة ولا يتم تسجيل المعاملات بمحاسب المؤسسة وغابت الفواتير مثلا عن مسلسل «ولد الطليانة» وبرنامج الخير والبركة اما العقود الغريبة فهي مع شركة فؤاد انطون للإنتاج حيث تبث هذه الشركة مسلسلات وتتمتع بمساحات اشهارية اثناء بث المسلسلات وحتى بعد بثها بستة اشهر (كما وجد في العقد)حيث ان بث المسلسل ينتهي ولا تنتهي بث الومضات اكثر من هذا يبث المسلسل في قناة 21 ولكن الومضات الإشهارية تعطى في قناة تونس 7 وفي اوقات الذروة ..وفاقت قيمة المساحات المتبادلة 3 مليون دينار سنويا مع هذه الشركة اما المقايضة مقابل خدمات فلوحظ تجاوزات كبيرة من طرف الخطوط التونسية (برنامج نوار عشية وتونس بيت العرب)اذ تحصلوا على جميع الومضات ولم يقدموا العدد المتفق عليه من التذاكر او تم الإتفاق ايضا مع شركة للمياه المعدنية بتزويدهم بالقوارير مقابل ومضات ثم لم يتم احترام الإتفاق
وللتلفزة مستحقات كثيرة بذمة وكالات الإشهار لم تسع للحصول عليها بلغت قيمتها 500 الف دينار منها 250 الف دينار تقريبا بذمة شركة قروي اند قروي.

نفقات زائدة
وصفقات مشبوهة
تكتري التلفزة معدات للتصوير بأكثر من مليون دينار سنويا ومن الغريب ان هذا المبلغ يمكنها من شراء هذه المعدات لكنها تكتفي بكراءها ..كما ان عدم وجود جرد صحيح للتجهيزات يجعل التلفزة تكتري تجهيزات موجودة مثلها تماما في مقر التلفزة دون استعمال ومن ناحية مضمون البرامج قال تقرير المحاسبين ان التلفزة لا تهتم بنسب المشاهدة وان تقتني برامج فاشلة وليس لها اي اثر ابداعي مثل برامج صحتنا واعطيني وذنك وقهيوة عربي ونجوم في الذاكرة واطباق نبيلة وصفو المقال وحكاية من رواية وغيرها
برنامج صحتنا مثلا انجز مع شركة المكشر للإنتاج بكلفة تجاوزت المليار و300 الف دينار وهو حسب التقرير لا يتجاوز الـ200 الف دينار وكان بإمكان التلفزة انتاجه مجانا بهبة من صندوق التأمين على المرض ..وتم انجاز برنامج نجوم في الذاكرة بأرشيف التلفزة لكنه بيع للتلفزة بقرابة 300 الف دينار وتم برمجة برنامج كوجينتنا بأكثر من 600 الف دينار رغم ان برنامج مماثل في السنة الفارطة لم يتجاوز 60 الف دينار اي عشر هذا المبلغ

مليارات في مهب الريح
يقول التقرير ان التلفزة لم تستفد من مقرها الجديد بل واتلفت عديد التجهيزات وتم احداث استوديو افتراضي بـ5 مليارات ولكن لم يتم استعماله كما انه توفرت تجهيزات الإكساء التلفزي ولكن التلفزة تصرف اكثر من مليون و200 الف دينار على الإكساء ..
هذا قليل من كثير من التجاوزات التي حفل بها التقرير الخاص بلجنة المحاسبين في التلفزة والذي لم يجد على حد علمنا اي صدى او رغبة حقيقية في الإصلاح حيث علمنا ان مشروع اعادة برنامج كوجينتنا بنفس طريقة المقايضة مطروح على مكتب مدير التلفزة (لدينا نسخة منه )رغم ان اللجنة اكدت على عدم شرعية هذا العقد فهل من فائدة لتقرير قد يذهب ادراج الرياح

06/07/2011

نحو توحيد التونسيين وترشيد اختلافاتهم

نحو توحيد التونسيين وترشيد اختلافاتهم
ضرورة تقوية المشترك التونسي
وتحرر الأطراف من القوالب
وترشيد التمايز والاختلاف


لقد عاش التونسيون في الأيام الأولى للثورة أياماً جميلة من الالتقاء والتناغم والتعاون والوحدة ما أحيى فينا مشاعر أوشكت أن تموت. ولسنا مستعدين في مرحلتنا الثورية التي نعيشها أن تنتكس فينا مثل تلك المشاعر، ولا علاقاتنا فيما بيننا إلى ما كانت عليه في العهد البائد ، انتكاسا يهدد تبديد ثورتنا وضياعها .
من أجل ذلك رأى العمل الشعبي الأهلي والمدني من واجبه أن يعمل على بلورة مشروع في توحيد التونسيين وترشيد تمايزهم واختلافهم ، وذلك في سلسلة من الحلقات المفتوحة ، من غير أن تكون بالضرورة مكتملة النضج من البداية ، على امل الانتهاء الى مشروع مكتمل ومقبول . وفيما يلي الحلقة الأولى منها ، وهي بعنوان "ضرورة تقوية المشترك التونسي وتحرر الأطراف من القوالب وترشيد التمايز والاختلاف " :

تقوية المشترك التونسي والتحرر من القوالب مقوم اساسي للوحدة ولنجاح الثورة ولاستمرار نجاحها :


* من المهم الانتباه إلى عامل محوري في نجاح الثورة التونسية وكذلك المصرية، وتأخر نجاح الثورات في ليبيا وبقية بلاد العرب الأخرى. إن الثورة التونسية لم تنجح إلا لأنها وحدت التونسيين على قيم ومطالب جامعة (الكرامة والحرية والعدالة). كذلك بدأها الشباب المتحرر من القوالب، وانظمت إليه تباعاً القوى الأخرى المتقولبة في أحزاب وإيديولوجيات وفئات ، متحررة من قوالبها تلك ملتفة حول الشباب ومطالبه. وما كان يمكن لهذه القوى المتقولبة أن تجتمع وأن تجمّع حولها الجمهور التونسي نظرًا للتفكك بالقولبة التي كانت تعيشها (في الأفكار والعقليات والأشكال)، ولأن هذه التوحد لم يحصل في ليبيا أو في اليمن مثلاً، تأخر نجاح الثورة هناك.
* وهذا يعني أن المحافظة على الثورة وتقدمها في مشوارها لم يمكن ولا يمكن إلا بمواصلة هذا التوحّد ودعمه وترسيخه وتوسيعه، وأما النكوص إلى تلك التقسيمات المتحزبة والمؤدلجة، أو المنغلقة على مواقف وأحكام.. كما تمارسه أكثر الأطراف التونسية هو ارتداد عن الثورة مهدّد لها.

العمل الشعبي الأهلي والمدني ضرورة لتقوية المشترك التونسي وترشيد تمايز الأطراف بخصوصياتها :


* إن ما اجتمع التونسيون عليه الذي ذكرنا عند الثورة هو المشترك العام الذي بينهم ، فإذا ما انصرفنا عنه إلى الخصوصيات الحزبية والفئوية والجهوية والعرقية والإيديولوجية والمذهبية ، ضاعت وحدتنا وذهبت قوتنا . وإن ما نراه الآن من مختلف تلك الأطراف التونسية هو تركيزها على خصوصياتها المفرقة ، ولا بد من عمل يوازي ذلك يركز على المشترك العام من ناحية ، ويرشّد تمايز الأطراف بخصوصياتها بما يجعلها خصوصيات ثراء وتعدد وتكامل لا خصوصيات تنافي وتآكل واستئصال من ناحية أخرى .
* إن الأحزاب بطبيعتها وبطبيعة التنافس، تركز على المختلف فيه بينها، فإذا بقيت تشتغل لوحدها وإذا تجاوزت التنافس إلى المكائد والأخلاقيات السافلة - كما هو واقع الحال - فقد تفكك المجتمع وتنتكس بثورتنا إلى الوراء.

(عن العمل الشعبي الأهلي والمدني/ محمد شمام)

04/07/2011

INSCRIPTION DES ÉLECTEURS POUR LES ÉLECTIONS DE LA CONSTITUANTE

L'OPÉRATION SE DÉROULERA DU 11 JUILLET A 8 HEURES AU 2 AOUT 2011 A 18 HEURES DANS LES CONSULATS.
NOUS VENONS D'APPRENDRE QUE LE DÉMARRAGE DE L'OPÉRATION D'INSCRIPTION DES ÉLECTEURS POUR LES ÉLECTIONS DE LA CONSTITUANTE NOUS CONCERNE AUSSI TUNISIENS DE L'ÉTRANGER.

LES LISTES SERONT AFFICHÉES AUX CONSULATS DU 20 AU 26 AOUT 2011. LES DÉLAIS DE RECOURS CONTRES LES LISTES SONT IDENTIQUES A CELLES DES DÉLAIS DE D'OUVERTURE ET DE CLÔTURE DE L'AFFICHAGE DES LISTES D'ÉLECTEURS

Le décret de convocation des électeurs est édicté dans un délai n'excédant pas le 23 août 2011.

LE Délais de dépôt des déclarations DE candidature des listes EST FIXE DU 1er SEPTEMBRE AU 7 SEPTEMBRE 2011 TOUT LES JOURS SANS INTERRUPTION

LES INSCRIPTIONS EXCEPTIONNELLES SE FONT DU 2 AOUT AU 12 OCTOBRE 2011 A 18 HEURES Au siège dU bureau régional.

LES LISTES ET LES SIÈGES DES BUREAUX DE VOTE SERONT AFFICHES AVANT LE 15 OCTOBRE.

La campagne électorale commence le 1er octobre 2011 et prend fin le 21 octobre 2011.

L'instance supérieure procède à la réception des demandes d'accréditation des observateurs à partir du 11 juillet 2011 à 08h00 jusqu'au 19 octobre 2011 à 18h00. Les bureaux régionaux, chacun selon la compétence territoriale dont il relève, procèderont à la réception des demandes d'accréditation des représentants et mandataires des candidats à partir du 19 septembre 2011 à 08h00 jusqu'au 19 octobre 2011 à 18h00.

Chaque candidat a droit de retirer sa candidature à condition de la consigner auprès du bureau régional dont il relève territorialement dans un délai n'excédant pas le 20 octobre 2011 à 18h00.

La date du scrutin des électeurs tunisiens établis sur le territoire tunisien est prévue dimanche 23 octobre 2011. La convocation des tunisiens résidant à l'étranger à voter peut s'effectuer un jour ou plus avant la date précitée.

TAREK BEN HIBA

19/06/2011

AL assil fel islam

موجز القصة المتداولة في كتب التفسير , حول نزول سورة العلق , أن الرسول كان يتعبد في غار حراء , عندما تجسد له الملاك و قال له : (( اقرأ )). فقال الرسول : (( ما أنا بقاريء )) أي لا أعرف القراءة . فضمه الملاك إلى صدره ثلاثا , حتى كاد أن يوجعه , و هو يقول له : (( اقرأ )) . و الرسول يردد حائرا : (( ما أنا بقاريء )) .



مشكلة هذه القصة المريبة , أنها قصة يصعب إثبات زيفها بوسائل المنطق . فلا أحد يستطيع أن يؤكد أن الحادثة لم تقع , و لا أحد يستطيع أن ينكر أن الله على كل شيء قدير . لكن ثمة خطأ لغوي فاضح , ارتكبه الرواة من دون أن يدروا , على عادة المزورين في كل العصور . فالواقع أن كلمة (( اقرأ )) لا تعني أصلا فعل القراءة .



إنها كلمة ذات أصل كلداني مصدرها ( ق ر ا ) و تعني أعلن و جاهر و نادى و بلغ , و منها في لغتنا العربية ( يقرأ السلام ) بمعنى يبلغه . و قد وردت في التراتيل الكلدانية بهذا المعنى في قولهم ( ق ر ا ب ش م م ري ا )أي ( نادي باسم الرب ) . و هو المقصود في قوله تعالى { اقرأ باسم ربك } فالآية لا تطلب من الرسول أن يقرأ , بل تكلفه بإعلان الدعوة التي تمثلت في تصحيح مفهوم كلمة ( الرب ) بالذات . و لهذا السبب تكررت هذه الكلمة نفسها في الآية التالية , مقرونة باسم التفضيل . في قوله تعالى : { اقرأ و ربك الأكرم } , و ليس الكريم فقط .



فكلمة ( رب ) في لغتنا مشتقة من القاموس الكلداني والذي لا تعني فيه الله فقط , بل أيضا ( السيد ) , و هي صيغة ما تزال حية في قولنا ( ربة البيت ) أي سيدة البيت . و قد دأبت الكنيسة العربية على تسمية المسيح باسم ( الرب ) بمعنى السيد و المعلم , و أدى هذا الخلط اللغوي إلى ارتباك ظاهر في نص الأنجيل . فأصبحت كلمة ( الرب ) تعني أحيانا يسوع المسيح , كما في قول بطرس : { مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح } و تعني أحيانا ( الله ) , كما في قول متى : { .. إذا ملاك الرب قد ظهر ليوسف قائلا : قم و خذ الصبي و أمه } . و قد تعمد القرآن أن يصححه في أول سورة و أول آية , بتحديد صفة ( الرب ) التي لا يشاركه فيها رب سواه . فكلمة ( المسيح الرب ) , تم تصحيحها بقوله { ربك الذي خلق } و كلمة ( المسيح المعلم ) , تم تصحيحها بقوله : { و ربك الأكرم . الذي علم بالقلم }



إن القرآن لا يفتتح نزوله بدعوة الرسول إلى القراءة , كما يزعم رواة القصة المزورة , بل بدعوته إلى إصلاح خطأ جوهري في مفهوم الأله الواحد , و تطهير اسم ( الرب) من التحريف الناجم عن سوء النقل و الترجمة . و هي دعوة تكررت بوضوح في السورة الثانية بقوله : { ياأيها المدثر . قم فأنذر . و ربك فكبر }



و الثابت أن القصة المتداولة في كتب التفسير , هي مجرد محاولة جاءت في وقت لاحق , لتمرير الفكرة القائلة بأن الرسول محمد كان ( أميا ) بمعنى أنه لم يكن يعرف القراءة . و هي فكرة ولدت أساسا لتفسير قوله تعالى { الذين يتبعون الرسول الأمي } . لكن هذا التفسير نفسه مجرد حطأ ناجم عن سوء التفسير . فكلمة ( أمي ) لا تعني ( غير متعلم ) إلا في قاموس رجل جاهل حقا .



إنها مصطلح توراتي مشتق من كلمة ( ا و م ت ي ا ) بمعنى ( أممي ) أي غير تابع لأهل الكتاب من اليهود بالذات . و هو المعنى الذي يتبناه القرآن حرفيا , في آيات منه قوله تعالى : { و قل للذين أوتوا الكتاب و الأميين } .



فالأمي , في لغة التوراة , ليس هو ( غير المتعلم ) بل هو ( غير اليهودي ) الذي استبعده الرب من الشعب المختار , و اعتبره نجسا , لأنه غير مختتن و حرم عليه أن يطلع على الناموس , أو يقرأ الكتاب المقدس . و رغم أن رسل المسيح , رفضوا هذا الموقف اللاديني , و خرجوا للتبشير بين ( الأمم ) فإن الكلمة نفسها ظلت تعني ( غير الكتابي ) , و ظلت صفة لازمة لجميع الشعوب التي لم تتلق شريعة سماوية . لهذا السبب يقول القرآن { هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } . فالعرب لم يكونوا ضلال مبين , لأنهم كانوا لا يعرفون القراءة , بل لأنهم كانوا لا يملكون شريعة .



و الملاحظ أن قوله { يتلو عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة } هو شهادة صريحة بأن الرسول لم يكن يحسن القراءة فحسب , بل كان معلما و محاضرا . فالمصدر ( ت ل ا ) يعني حرفيا ( قرأ بصوت عال ) , و منه ( ت ل ي ت ا ) أي صلاة ترتل بصوت مسموع . و قد اتفق القريشيون على اتهام الرسول بأنه ( يؤلف ) القرآن . و هي تهمة , كان من شأنها أن تبدو مستحيلة - و مضحكة - لو أن الرسول كان حقا لا يحسن القراءة و الكتابة .



إن أحدا لا يعرف من أين استمد المفسرون قولهم بأن كلمة ( أمي ) تعني ( غير متعلم ) , فليس ثمة مبرر ممكن واحد لهذا التفسير الغريب , سوى انحراف المنهج الذي ميز علم التفسير منذ مولده , بسبب إصراره على تجاهل مصادر لهجتنا العربية في القاموس الكلداني . و لو اختار الشراح أن يعودوا إلى أصل المصطلح في هذا القاموس , لما فاتهم أن يلاحظوا أنه مجرد مرادف لكلمة ( حنيف ) التي اصبحت صفة قرآنية لمفهوم الأسلام نفسه .



فالحنيف في لغة الكنيسة الآرامية هو ( الوثني ) الذي لا ينتمي إلى اليهودية أو النصرانية , و مصدرها ( ح ن ف ) بمعنى كفر و صبأ و ارتد إلى الوثنية . و هو مفهوم تلقائي في قاموس القرن السابع , لأن العالم لم يكن يعرف ديانة سماوية ثالثة غير هاتين الديانتين , و لم يكن بالتالي ثمة تعريف آخر لمن لا يدين بإحداهما , سوى لقب ( الوثني ) أو ( الحنيف ) الذي اشتقت منه كلمة ( ح ن ف و ت ) بمعنى عبادة الأوثان .



بعد ظهور الأسلام , حدث ارتباك متوقع في مفهوم هذا التعريف , فلم يعد غير اليهودي و غير النصراني - بالضرورة - رجلا وثنيا , بل ظهر المسلم الجديد الذي لا يدين باليهودية أو النصرانية , لكنه أيضا ليس و ثنيا من عبدة الأصنام , و هي الفكرة المحيرة التي أربكت مفهوم الأيمان لدى اليهود و النصارى معا , و دعت إلى تصحيح جذري في معنى الدين من أساسه , بالعودة إلى ( ملة إبراهيم ) .



فالمعروف أن النبي إبراهيم الذي ينتمي إليه اليهود و النصارى , لم يكن يهوديا و لا نصرانيا , لأنه عاش قبل ظهور هاتين الديانتين بزمن طويل . لكن ذلك لم يجعله و ثنيا , بل جعله مؤمنا مقربا يكلمه الله , بشهادة من اليهود و النصارى أنفسهم . و هي حجة ساقها القرآن في نقاش مفصل , لأقرار أربعة مباديء جوهرية في مفهوم الدين منذ نشأته :

المبدأ الأول : إن الدين سابق على قيام المؤسسة الفقهية و نزول الكتب المقدسة نفسها , كما في قوله : { يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم و ما أنزلت التوراة و الأنجيل إلا من بعده } و في سورة البقرة : { أم تقولون إن إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب و الأسباط كانوا هودا أو نصارى } و هو سؤال استنكاري مهمته أن يعلن ان الأنسان عرف الله , قبل أن يعرفه الفقهاء .



المبدأ الثاني : إن الدين ليس فقها , بل شريعة تحرم الخلاف الفقهي من أساسه , كما في قوله : { و شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا و الذي أوحينا إليك و ما و صينا به إبراهيم و موسى و عيسى أن أقيموا الدين و لا تتفرقوا فيه } و إذا كانت التفرقة قد وقعت , فذلك أمر مرده إلى تغييب هذه الوصية بالذات .

المبدأ الثالث : إن الهداية لا تتحقق بالأنتماء إلى مؤسسة فقهية , بل تتحقق - فقط - برفض الأنتماء , كما في قوله : { و قالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة ابراهيم حنيفا و ما كان من المشركين }

و هو رد مهمته أن يقرر , أن وصاية الفقه على الدين , ليستمن الدين في شيء .



المبدأ الرابع : إن ( الحنيف ) أي ( اللامنتمي ) الذي يعتبره الفقهاء وثنيا , و يأملون أن يحترق في نار جهنم , هو بالذات , المؤمن الصالح صاحب الدين القيم و الصراط المستقيم , كما في قوله : { قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا و ما كان من المشركين } , و هي شهادة ربما لا تطابق مواصفات المؤمن عند أهل الفقه , لكنها تأتي من الذي بيده مفاتيح الجنة و النار معا .



هذه العقيدة يدعوها القرآن باسم ( صبغة الله و سنة الله و فطرة الله ) المشتقة من ( فطر ) بمعنى بريء من الصنعة , و عذري لم تخالطه خميرة . و هو المفهوم الذي نتداوله في قاموسنا المعاصر تحت اسم ( غريزة) , فالدين ليس فقها يتلقاه المرء من معلم , بل استجابة لغريزة في طبيعة الأنسان نفسه . إنه دستور يقوم على الأعتراف بأن الأنسان الحي مفطور على حب الحياة , و أن الحياة لا يضمنها قيام مؤسسة فقهية , بل يضمنها قيام مجتمع ديموقراطي قادر على الدفاع عنها ضد الظلم و الفقر و الخوف . و إذا كانت هذه الفكرة الحية , قد لقيت حتفها على يد الفقه , و تحولت إلى جثة محنطة في متحف التاريخ , فذلك هو الدليل على أن الدين ليس شعائر دينية , بل دستور لا يستطيع أن يتعايش مع أي نظام سياسي مختلف .



إن الله لم يفطر الناس على الصلاة و الصوم و تقبيل الصلبان و حجاب المرأة , بل فطرهم على حب الحياة الآمنة التي لا تستطيع أن تكون حياة , أو تكون آمنة , إلا في مجتمع إنساني قادر على ردع منطق القوة بضمان حق الأغلبية في صياغة القوانين , و هي الرسالة التي عمل الأنبياء على تبليغها بالدعوة إلى إقامة العدل . و عمل الفقهاء على تغييبها بالدعوة إلى إقامة الشعائر , في معركة لا مبرر لها , سوى حاجة الفقه إلى تطويع الدين في خدمة الأقطاع .



فنقطة الضعف - و القوة أيضا - في رسالة الدين , أنها دعوة سياسية تتوجه علنا لهدم كل نظام سياسي آخر , و تعمل بمثابة منشور مقدس , ينادي صراحة بإسقاط جميع أنواع الحكم التي لا تقوم على مسؤولية الأنسان عما كسبت يداه .و هي دعوة لا يستطيع الأقطاع أن يتعايش معها أو يبطلها أو يرفضها أو يهادنها , أو يحتويها , و لا يملك ثمة ما يفعله تجاهها , سوى أن يحيل لغتها إلى شيفرة سرية في قاموس سري , يتداوله رجال محاطون بالأسرار في مظهرهم و سلوكهم معا . لهذا السبب ولد الفقه في احضان الحكومة , و أصبح بديلا حكوميا عن الدين .



إن ( ملة إبراهيم ) التي دعا إليها القرآن لتحرير المجتمع من هيمنة الأقطاع , تتحول على يد فقهاء الأسلام إلى مؤسسة فقهية , لها خمسة أركان , ليس بينها ركن واحد له علاقة بإبراهيم .



فقد عمد الفقه الأسلامي إلى تحديد أركان الدين في آداء شعائر , لا يستقيم إسلام المرء من دونها هي : شهادة أن لا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله , و أداء الصلوات الخمس , و صوم رمضان , و إيتاء عشر المال في الزكاة , و حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا . لكن مشكلة هذا التحديد , أنه لا ينطبق على النبي إبراهيم المسلم الأول , و لا ينطبق أصلا على أحد من الأنبياء الذين يسميهم القرآن ( مسلمين ) في نصوص صريحة غير قابلة للتأويل , منها قوله في شأن إبراهيم : { ما كان إبراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكن حنيفا مسلما }



و في شأن ولديه إسماعيل و إسحاق : { و وصى بها إبراهيم بنيه و يعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا و أنتم مسلمون }



و في شأن يعقوب : { إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك و إله آبائك إبراهيم و إسماعيل و إسحاق إلها واحدا و نحن له مسلمون }



و في شأن يونس : { إن أجري إلا على الله و أمرت أن أكون من المسلمين }



و في شأن موسى : { إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين }



و في شأن عيسى : { و إذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي و برسولي قالوا آمنا و اشهد بأننا مسلمون }



و في شأن فرعون شخصيا : { لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل و أنا من المسلمين } .



فالأسلام في قاموس القرآن ليس كلمة طارئة تبحث عن مصدر بل كلمة قديمة ذات أصل كلداني مصدرها ( ش ل م ) ( وافق و أصلح و آلف و أكمل و بلغ رشده و أصبح سليما و بريئا من العوج ) . إنه رسالة تقوم على الألفة بين جميع الرسالات , و تتوجه لأحتواء الشقاق الفقهي , بإعلان وحدة العقيدة و تقديم العمل على شكل الشعائر و اعتماد مبدأ مسؤولية الناس عما كسبت إيديهم . و إذا كان الفقه قد أصر على القول , بأن الأسلام لا يستقيم إلا بأداء الشعائر الخمس , فلا بد أنه قد استمد هذا الحكم من قرآن لا يعرفه أحد .



إن الأمر مقلوب رأسا على عقب , فالواقع أن الفقه هو الذي لا يستقيم إلا بأداء الشعائر , لأنه مجرد وسيلة شكلية يسخرها الأقطاع لاحتواء الدعوة إلى الوفاق , و تغييب الأمل الأنساني في السلام و العدل , وراء حلم مؤجل إلى يوم القيامة . أما ( العبادات ) التي يزعم الفقهاء أنها تعني ( الشعائر ) , فهي كلمة قديمة أخرى مشتقة من ( ع ب د ) بمعنى ( عمل و خلق ) , و منها ( ع ب و د ي ا ) أي عامل و خالق , و اسم مفعولها ( ع ب ي د ا ) التي يوردها القرآن بمعنى ( عبيد الله ) أي مخلوقاته .



فالعبادة في اللغة , ليست هي أداء الشعائر التي يفتي بها الفقهاء , بل هي أداء العمل الذي تقرره نتائجه الفعلية في أرض الواقع , و إذا لم يتمثل هذا العمل في السعي إلى توطيد السلام و العدل , بضمان حق الأغلبية في الحكم , فإنه يصبح مجرد بديل شكلي عن السلام و العدل بالذات .



في إطار هذه القضية , كنت أحاول هنا أن أطرح موقع الجامع في الأسلام , آملا أن يقود الحوار إلى اكتشاف الفرق الخفي - و الصاعق - بين رسالة الفقه و رسالة الدين , و كنت أتوجه لتسليط الضوء من عدة زوايا على خمس نقاط محددة :



الأولى : إن الأسلام ليس فقها بل سياسة تهدف إلى بناء مجتمع قادر على احتواء الخلاف الفقهي , باعتماد مبدأ ( مسؤولية المواطن عما كسيت يداه ) .



الثانية : إن هذا المبدأ , غير قابل للتطبيق إلا في مجتمع قائم على الأقتراع الحر , الذي يضمن لكل مواطن حق المشاركة في اتخاذ القرار السياسي .



الثالثة : إن كلمة ( مواطن ) في الأسلام , لا تعني المسلم وحده , بل تعني النصراني و اليهودي و كل مؤمن آخر مهما كانت عقيدته , فالخليفة لا يدعى ( أمير المسلمين ) بل ( أمير المؤمنين ) .



الرابعة : إن ( المسجد ) كلمة مشتقة من سجد , لأنه خلوة للصلاة , أما ( الجامع ) فهو من كلمة جمع , لأنه مؤتمر سياسي مهمته أن يضمن لكل مواطن حق المشاركة شخصيا في اتخاذ القرار السياسي , و إذا كانت ثقافتنا الأسلامية لا تميز الآن بين المسجد و الجامع ؛ فذلك أمر مرده إلى أنها ثقافة فقهية مسخرة أساسا لتغييب نظام الجامع بالذات .



الخامسة : أن اللقاء الأسبوعي في يوم الجمعة , لقاء سياسي مخصص للمساءلة و الحوار , بحضور المسؤولين الداريين , و إن تغييب هذا الحوار , وراء مواعظ الفقهاء في خطب الجمعة , مجرد دليل على أن الفقه هو البديل السياسي عن الدين .



إننا في حاجة لكشف هذه المغالطة المستمرة . فالأسلام الذي يبدأ بمثابة عودة إلى ( ملة ابراهيم ) , هو رسالة مشروطة شرعا بالعودة إلى عصر ما قبل المؤسسات الفقهية . إنه دعوة لا تستقيم , إلا بإنهاء الخلاف الفقهي بين العقائد و الجناس , و تقديم نوع العمل على نوع الشعائر , و تحرير الواقع من الخيال , و الأعتراف - دستوريا - بمسؤولية الناس عما يحدث لهم , و عما يحدث من حولهم , و هي رسالة لا ترتبط بما يقوله هذا الفقيه , أو هذا كاهن , بل بما يفعله هذا المواطن الذي فقد حقه في القول و الفعل معا .

08/06/2011

Liste des partis issus du RCD

D’après un article Wikipedia sur les partis politiques en Tunisie,les partis issus du RCD sont les suivants :

-Al Watan (حزب الوطن) de Ahmed Friaâ
-Parti républicain pour la liberté et la justice (الحزب الجمهوري للحرية والعدالة) de Béchir Fathallah
-Parti de la rencontre de la jeunesse libre (حزب اللقاء الشبابي الحر) de Mohamed Ayari
-L'Initiative (حزب المبادرة) de Kamel Morjane
-Parti réformiste destourien (الحزب الإصلاحي الدستوري) de Mohamed Ben Saad
-Parti de l'indépendance pour la liberté (حزب الإستقلال من أجل الحرية) de Mohamed Lamine Kaouache

Cette liste n'est pas encore exhaustive. On fera la mise à jour au fur et à mesure.

LA F.T.C.R. ET LE C.R.L.D.H.T. DÉNONCENT LES RESPONSABLES DE L’AMBASSADE DE TUNISIE

Vue sur le Facebook du Président de la FTCR , M. Tarek ben Hiba

LA F.T.C.R. ET LE C.R.L.D.H.T. DÉNONCENT LES RESPONSABLES DE L’AMBASSADE DE TUNISIE A PARIS QUI DESHONORENT LA REVOLUTION ET SE RENDENT COMPLICES DES POLITIQUES RACISTES ANTI-MIGRANTS

La Fédération des Tunisiens pour une Citoyenneté des deux Rives (F.T.C.R.) et le Comité pour le Respect des Libertés et des Droits de l’Homme en Tunisie (C.R.L.D.H.T.) dénoncent fermement les responsables de l’Ambassade de Tunisie à Paris qui ont, selon les dépêches de presse fait appelle à la police pour expulser les jeunes migrants sans toit et sans ressources qui s’étaient réfugiés dans un bâtiment vide appartenant à l’Etat tunisien.

En s’en prenant à des jeunes migrants tunisiens récemment arrivés et munis de documents de séjour délivrés par l’Etat italien, sans ressources et sans toit pour s’abriter de la pluie ces responsables ainsi que les autorités centrales qui ont donné l’ordre se sont rendu coupable de grave trahison des objectifs de la révolution et de ses martyrs qui se sont sacrifiés pour la liberté et la dignité.

Ces responsables qui ont livré ce bâtiment public tunisien aux milices de l’ancien dictateur en fuite Ben Ali pendant des dizaines d’années sans état d’âme doivent rendre des comptes de leurs attitudes injustes et méprisantes contre les jeunes migrants.

La F.T.C.R. et le C.R.L.D.H.T. demandent à l'Etat tunisien de jouer son rôle en aidant les associations œuvrent pour trouver une solution digne et réaliste à l'instar de la délégation qui se rend aujourd'hui au Parlement Européen de Strasbourg pou demander des mesures de protection immédiates en faveur des jeunes migrants.

La F.T.C.R. et le C.R.L.D.H.T demandent aux associations, syndicats, journalistes, organisations politiques et aux citoyenEs tunisienEs, français et européens de renforcer leur mobilisation et leurs soutiens en faveur des jeunes migrants tunisiens.



POUR LA REGULARISATION ADMINISTRATIVE DES JEUNES MIGRANTS DE LA REVOLUTION TUNISIENNE.

ARRET DES POLITIQUES BRUTALES ET REPRESSIVES CONTRE LES MIGRANTS

NON A LA COMPLICITE AVEC LES MESURES ANI- IMMIGRES

02/06/2011

Occupation de l'ancien local du RCD au 36 rue de Boatzaris ,Paris

Des migrants tunisiens venu de l’Italie ont occupé l'ancien local du RCD au 36 rue de Boatzaris ,Paris.
Aujourd’hui le 02/06/2011 vers 15h,à la même adresse, un collectif d'associations tunisiennes et françaises , ont organisé une réunion pour soutenir l'action de ces migrants. A la fin de la réunion , des commission ont été crées pour organiser les différents actions à mener.
Voilà une partie de la réunion. désolé pour la qualité de la vidéo.



Ce samedi , à 15h , il y aura une transmission importante à partir de ce local
#36Boatzaris - Jan14Tn http://t.co/u1DoAkC -

انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بين الحلول الليبراليّة والرهانات الثوريّة :FTL



أقرّت الحكومة المؤقّتة الجديدة، خارطة طريق لإنتخابات مجلس وطني تأسيسي.ويبدو أنّ هذا المشروع يستجيب لمطالب العديد من النخب السياسيّة التونسيّة بعد ما وقع توجيه إعتصام القصبة الثاني إلى هذا المطلب، وتتمثّل هذه الخارطة في ما يلي :



- إنكباب لجنة الإصلاح السياسي وتحقيق أهداف الثورة على صياغة مشروع قانون إنتخابي يتعلّق بكيفيّة إنتخاب هذا المجلس وقد حدّد موعد نهاية شهر مارس 2011 كأجل أقصى لإنهاء صياغته، يلي ذلك فتح باب الترشّحات وبداية الحملة الانتخابية.

- تحديد تاريخ 24 جويلية 2011 موعدا لإجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي موضوعها صياغة دستور جديد لتونس

- رهانات الحملة الانتخابية هو تحديد نمط الحكم وتنظيم السلطات العموميّة وتحديد القيم والمكتسبات الشعبيّة.



وتعتبر قوى تونس الحرّة، وإن لم تطّلع بعد على المشاريع التفصيليّة لمختلف القوى ( لم تصغ أو لم تنشر) أنّ ما يقع الترويج له عبر كافة وسائل الإعلام ومن داخل القوى السياسية والحزبيّة المشاركة في الحوارات أو المدعوّة باستمرار لحضور هذه الحوارات يؤشّر للطابع الليبرالي للرهانات السياسيّة المعروضة والتي تنحصر مضامينها في النقاط التالية :



1- تمحور الحوارات حول النظام السياسي المقبل: هل سيكون رئاسيّا أم برلمانيّا ؟ وفي الحالتين فإنّ حوارا من هذا الصنف لا يرتقي إلى التفكير في الطبيعة الديمقراطيّة للنظام الجديد بل راح يتوغّل في التصنيفات الدستوريّة وغيرها من المقاربات القانونية.

2- تركيز الحوارات حول مركزيّة سياسية مفرطة وتحجيم دور الجهات والبلدات وعدم إشراكها في تصوّر المنظومة السياسية المقبلة تمهيدا لإقصائها من المجلس الوطني التأسيسي.

3- تؤسّس الحوارات الدائرة الآن إلى تنظيم انتخابات دورية واستطلاعات للرأي تؤبّد الأوضاع السياسيّة وتتغافل عن المطالب الحقيقية للثورة وفي مقدّمتها تشغيل قار وناجع يضمن الكرامة والعزّة البشريّة ، وهو المضمون الاجتماعي الحقيقي للثورة القادر على مقاومة التهميش لفئات بأكملها كما تؤسس لإقصاء فئات و جهات لم تأخذ نصيبها من التنمية ولا يمكن لها أن تتمتّع بذلك ما لم يتغيّر منوال التنمية الحالي. إنّه لا يمكن لهذا المنوال أن يتغيّر طالما بقيت الجهات والبلدات خارج دائرة القرار في المستويات المحليّة والجهويّة والمركزية

4- ان خيار المركزية السياسية المفرطة يؤدي إلى تغوّل سلطة المال السياسي في تحديد نتائج الانتخابات ويضع المنظمات النقابيّة والمهنيّة في فلك الأحزاب وهو بذلك يسلب إرادة المواطنين ويستعملها لفائدة دوائر المال والأعمال ويحوّل المواطنين إلى مجرّد أرقام انتخابية تحتاجهم الأحزاب السياسيّة لخدمة أجندات فئات اجتماعية ضد مضامين الثورة. لذا فان قوى تونس الحرّة تدعو إلى تكريس مفهوم الناخب المشارك والمقرّر والمراقب.

.



لهذه الأسباب تعترض قوى تونس الحرّة على هذا المشروع الليبرالي الذي يستعدّ لبناء الدولة من أعلى الهرم إلى أسفله ولا يرى في الجهات والبلدات إلاّ وقودا لثورة أنجزت مهمّة إسقاط رأس النظام. ممهد الأرضية لتقاسم الأحزاب السياسية مكاسب الثورة وفق منظومة المحاصصة الحزبيّة.

إنّ قوى تونس الحرّة تعبّر عن تخوّفها من أن يغيّب تمثيل الجهات في المجلس وأن يقلّل من شأنه لفائدة النخب السياسيّة المتمترسة في تونس العاصمة، مستفيدة من الدعاية لمشروعها عبر كافة وسائل الإعلام.



وإن كانت قوى تونس الحرّة لا ترى في انتخاب مجلس وطنيّ تأسيسي الحلّ الأوحد لصياغة دستور جديد يعبّر عن تطلّعات الثورة، فإنّها مصرّة على أن يكون نظام الاقتراع ضامنا لتمثيليّة حقيقيّة للجهات والبلدات والثوريين من مهمّشين ومعطّلين وشباب قبل ضمان المحاصصة الحزبيّة.



لذا، يكون من أوكد مهام المجلس الوطني التأسيسي صياغة دستور يقطع نهائيّا مع سيناريوهات المنظومات الليبراليّة للحكم، ويؤسّس لتشاركيّة حقيقيّة للمواطنين في إدارة الشأن العام. ولن يتمكّن المجلس من تحقيق هذا الهدف إن لم تكن الجهات والقطاعات ممثّلة تمثيلا حقيقيّا في تركيبة هذا المجلس وهو أمر ممكن،شرط الخروج من النماذج الانتخابية الكلاسيكيّة وذلك أوّلا عبر اعتماد نظام انتخابي يكون فيه الاقتراع فرديّا مباشرا حرا وسرّيا وفق مبدإ الترشح الفردي وليس على أساس القائمات وهو ما يضمن التنوّع الاجتماعي ( فئات) والسياسي ( جهات، أحزاب ، منظّمات وطنيّة...) داخل المجلس الوطني التأسيسي. ثانيا تمثيل شرائح بعينها خاصة منها الشباب والمعطلين على العمل والمرأة بما يضمن محاصصة اجتماعية في مقابل المحاصصة السياسية التي يروّج لها الليبراليون. إن هذا من شأنه ضمان التمثيليّة المهنيّة والاجتماعية لكافة شرائح المجتمع التونسي. وإنّ تشكّل هذه القوى باعتبارها ممثّلة لجهات وفئات داخل المجلس قادر لوحده على رسم ملامح السلطات العموميّة القادمة.





إنّ قوى تونس الحرّة تعتبر أنّ من أوكد مهام المجالس المحليّة والجهويّة والوطنيّة بعد انتخابها وتثبيتها أن تتولّى إدارة الشأن العمومي بكافة أوجهه. فلا تكون هذه المجالس الشعبيّة بمختلف درجاتها مجالس تعبّر عن إرادة المواطنين ومشاركتهم الفعليّة في الحكم السياسي وإدارة الشأن العام إلاّ إذا نصّ الدستور الجديد على صلاحيات نوعيّة خاصّة بها من شانها ضمان تقاسم إدارة الشأن العام بين المركز والبلدات والجهات.



إنّ منوال التنمية الجديد الذي تطمح له وتناضل من أجله قوى تونس الحرّة هو المنوال القادر على إدماج مئات الآلاف من المهمّشين والمعطّلين داخل قطاعات الإنتاج وتعزيز القوى العاملة، وهو ما يفترض قدرة الجهة والبلدة على إدارة شأنها بنفسها وتصوّر نماذج نمائها، وإمكانات شبابها، وثرواتها الطبيعيّة، ونسيجها الصناعي، على أن تكون للمركز صلاحيات التشريع العام وإدارة الشأن الخارجي والبنك المركزي وقوات الجيش الوطني والأمن العام... في حين تتمتّع السلطات الجهويّة والمحليّة بصلاحيات واسعة في إدارة المرافق العامة وتصوّر منوال التنمية والحفاظ على الأمن المحلّي وحفظ الصحّة...



إنّ قوى تونس الحرّة تتقدّم إلى كافة المواطنين الأحرار في العاصمة والجهات الداخليّة، وكافة القوى الثوريّة الأخرى في الداخل والخارج بنداء عاجل لتوحيد صفوف التونسيين حول مشروع آخر غير المشروع الليبرالي الذي يروّج له على قنوات الإعلام ويعد تونس وكافّّة التونسيين بمزيد من الحريّة وبلا شيء من الثروة.



قوى تونس الحرّة

10/03/2011

25/05/2011

FTL : مشروع مبادئ الدستور نسخة نهائيّ

قـوى تـونـس الحـرّة
(FTL : Force de la Tunisie Libre)


كيف يجسّم الدستور الجديد للدولة التونسيّة
طموحات الشعب التونسي في ثورة 14 جانفي 2011 ؟
مشـروع إعلان مبادئ تتّصـل بمحاور الدستور الجديد
وقبل ذلك عودة إلى نظام الاقتراع وحقوق الترشّح

نظام الانتخاب بين إرادة الشعب ومصالح قوى المحاصصة الحزبيّة

   إنّ الثورة المضادة بأذرعها السياسيّة الثلاثة من الرئيس ورئيس الوزراء المؤقّتين إلى الهيئة العليا لتجسيد أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي وصولا إلى المجلس الوطني لحماية الثورة،رغم ما يمكن أن يظهر من اختلافات هامشيّة بينها، تصرّ على رفض إرادة الشعب التونسي في تحقيق ثورة اجتماعية تقطع مع عهد بائد ومنوال تنموي فاشل، ثورة تؤسّس لتحقيق إرادة شعبيّة تنطلق من نظام اقتراع يضمن حريّة فعليّة في الترشّح والانتخاب على أساس الأفراد لا على أساس غطرسة القائمات والمحاصصة الحزبيّة التي بدأت روائحها الكريهة تنبعث من هنا وهناك. 
   وقد التجأت هذه الهيئات غير الشرعيّة والتي تدّعي التوافق كحلّ مرحلي للانتقال الديمقراطي إلى حسم موضوع الاقتراع وحقوق الترشّح والانتخاب بواسطة التصويت وهي بذلك تنصّب نفسها في مقام الهياكل الدستوريّة الشرعيّة! وربّما تجاهلت هذه القوى المضادة للثورة أنّ كلّ ما أنتجته لا يعدو أن يكون مجرّد اقتراح وعلى الحكومة والرئيس المؤقّتين أن يحسما هذا الأمر في النهاية.
  وحتّى يصطبغ هذا الانقلاب على إرادة الشعب التونسي بطابع ثوري افتعلت القوى المضادة للثورة تجميله بمبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، ومنع الترشّح لكلّ الذين تحمّلوا مسؤوليات في الحزب الحاكم والحكومات منعا باتّا وذلك منذ تحمّلهم هذه المسؤوليات بداية من انقلاب 7 نوفمبر 1987 بالإضافة إلى المناشدين لترشّح الرئيس المخلوع.  والحال أنّ مقرّري هذين الإجراءين يدركون ما سينجرّ عنهما من تعقيد للأمور سيفضي إلى تأجيل الحسم حتّى القبول بتنازلات جديدة قد تصل لدرجة إضعاف نسبة مشاركة الشعب التونسي في الاقتراع وفي هذه الحالة وجب اعتبار هذا الاقتراع باطلا إذا قلّت نسبة المشاركة فيه عن 51% من مجموع المرسّمين بالدوائر الانتخابية، والأمر مرشّح للتطوّر والتعقيد والشعب التونسي يترصّد هؤلاء وينتظر استكمال تشكّلهم ليشنّ عليهم هجومات مضادة تعيد إلى الأذهان أهداف الثورة ومسالكها الحقيقيّة. 


مشروع إعلان المبادئ

ينقسم هذا المشروع إلى جزأين إثنين : أوّلهما مشروعيّة هذا الإعلان في الظرف الراهن
وثانيهما التوجّهات الرئيسيّة لمشروع الإعلان
أ/ في مشروعيّة هذا الإعلان
  يستند هذا المشروع في وجاهة عرضه إلى اهتمام التونسيين في الظرف الراهن بما سيكون عليه نظام حكمهم وهي فرصة لتطارح مشاريع مختلفة أو متعارضة أو متقاربة لذا يكون من الأفضل:
-        توجيه الحوارات نحو مضاعفة المساحات لتشريك أكبر عدد ممكن من التونسيين والتونسيات في مناقشة هذه المسألة الجوهريّة.
-        ضبط خطط عمليّة لتوسيع الحوارات وإثرائها دون التقيّد بالموعد الرسمي لانطلاق الحملات الانتخابية.
-        تواصل النقاش داخل المجلس الوطني التأسيسي وخارجه حتّى لا يلتفّ الملتفّون داخل هذا المجلس ليخيطوا نظاما للدولة ومنوالا للحكم على مقاسهم.
ب/ في التوجّهات الرئيسيّة:
  ينبغي أن يتضمّن دستور ثورة 14 جانفي 2011 في روحه وأحكامه مبادئ هذه الثورة وتطلّعات الشعب التونسي بكافة فئاته وجهاته كما يجب أن يحتوي الآليات التي تضمن عدم إعادة إنتاج نموذج الحكم والسلط العموميّة التي أدّت إلى تهميش جهات البلاد وحرمان التونسيين والتونسيات من حقوقهم الأساسيّة ومن كرامتهم وفتحت الباب على مصراعيه لنهب خيرات البلاد والتلاعب بها على أوسع نطاق. 
لذا نقترح على المواطنين التونسيين والتونسيات توجّهات كبرى، بعضها في توطئة الدستور وبعضها في مدوّنته.
I/ في توطئة الدستور:
1.    هذا الدستور هو دستور الدولة التونسيّة وهو قبل ذلك دستور ثورة 14 جانفي 2011 لذا وجب أن يختلف عن دستور 1959، بحيث يحتفظ الشعب التونسي لنفسه بحقّ الانتفاض في حالة خرق الدولة لحقوقه الأساسيّة ويعتبر ذلك من أوكـد واجباته.
2.    يعبر هذا الدستور عن
-       وحدة الشعب التونسي
-       الطابع الاجتماعي لثورته والذي اقترن بضرورة إسقاط النظام السياسي الاستبدادي وكافة أذرعه
السياسية والأمنية والإعلاميّة والماليّة.
-       الكرامة والحريّة بإعتبارهما المطلبان الأساسيان للثورة.
-       التنمية الضامنة للتوازن بين الجهات والفئات باعتبارها الشرط الأساسي لضمان الشغل والحريّة والكرامة البشريّة والعدالة الاجتماعية والمساواة بين التونسيين والتونسيات.

 
كما يعتبر الدستور التونسي الجديد أنّ شرط تحقّق التنمية الاجتماعية الدائمة هو تموقع إرادة التونسيين والتونسيات وخاصّة منهم الفئات المحرومة في هيئات القرار الشعبي في المستويات المحليّة والجهويّة وانعكاس ذلك داخل سلطات القرار الوطني.

II/ في مدوّنة الدستور
1.    في هويّة التونسيين والتونسيات:
  تونس والتونسيون والتونسيات بلد وشعب موغل في التاريخ الإنساني: من نكون اليوم هو حصيلة آلاف من السنين ومن المثاقـفة، تبرز مظاهره في وجداننا وسلوكنا ومظهرنا وعقولنا وعقيدتنا الدينيّة ولغة تخاطبنا وعاداتنا وتقاليدنا ورموزنا وتحدّياتنا ومقاوماتنا لكافة مظاهر الاضطهاد. وقد تشكّل لدى التونسيين والتونسيات سمات الشعب المتيقّظ،المعتدل، المتسامح، العقلاني والمتضامن.

التونسيون والتونسيات شعب، لغته العربيّة ودينه الإسلام
منفتح على محيطه المغاربي والعربي والإفريقي والمتوسّطي والإنساني
 
2.    في هويّة الدولة:
تونس دولة اجتماعية حرّة نظامها جمهوري ديمقراطي تحضن المبادرة الحرّة وتقرّ المساواة بين كافّة التونسيين والتونسيات وهي تضمن:
1.2 شخصيّة المعتقد وحريّة القيام بالشعائر الدينيّة وبذلك تكون ممارسة العقيدة شأنا شخصيّا أمّا تنظيمها ورعايتها فيعتبران شأنا عموميّا متّصلا بالسلطات العموميّة والهيئات ذات الصلة.
2.2 حريّة الفكر والتعبير والصحافة والنشر والاجتماع والانتظام واعتبارها من مشمولات السلطة القضائيّة دون غيرها.
 3.2 الحق في الحياة والحرمة الجسديّة والصحّة والبيئة السليمة والتعليم والسكن والشغل وفي بنية تحتيّة شاملة تشجّع على المبادرات الحرّة والتنمية الاجتماعية الدائمة وتثبيت المواطنين في جهاتهم ومواطنهم.
 4.2 الحق في التنقّل داخل البلاد وخارجها والعودة إليها.
5.2 الحقّ النقابي والتعبير عنه بمختلف الوسائل السلميّة.
6.2 المبادرات التضامنيّة والتكافـل الاجتماعي في مختلف درجاته محليّا وجهويّا وطنيّا وإقليميا ودوليّا.
7.2 توفير الظروف الملائمة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي.


3.    في السلط داخل الدولة

  يتطلّب تثوير نظام الحكم القطع مع الأنظمة التقليديّة القائمة على تفريق السلط في المركز وعلى ثنائيّة التعارض بين الدولة والمجتمع وبين أغلبيّة تحكم وأقليّة تعارض طبق نظام سياسي مستند إلى تبادل الأدوار وتأبيد أوضاع التأزّم السياسي والاجتماعي والاقتصادي ومصالح اقتصادية تقودها طبقة سياسيّة تقليديّة تنفصل كلّ يوم عن إرادة شعوبها مقابل عروض فرجويّة تدور على ركح الحوارات ومنابر استطلاعات الرأي وغرف برلمانيّة تدّعي التمثيليّة وهي في قطيعة حقيقيّة مع ناخبيها.
  وأمّا الحوكمة التشاركيّة فتتطلّب التداخل والترابط بين ما هو سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي ورقابي وإعلامي في عمل الهيئات على المستوى الوطني والجهوي والمحلّي والقطاعي المهني، الأمر الذي يسمح بتوسيع نفوذ دائرة الإرادة الشعبيّة ومشاركتها في إدارة الشأن العام ومراقبة مختلف السلط.

لذا نقترح على مواطني ومواطنات تونس اعتماد نظام سلط عموميّة يقوم على خمسة مفاصل رئيسيّة وهي:
- السلطة التشريعيّة   - السلطة التنفيذيّة   - السلطة القضائيّة  - السلطة الإعلاميّة  - السلطة الرقابيّة

1.3 في نظام السلطة التشريعيّة:
  لا يمكن للحوكمة التشاركيّة أن تتجسّد في الواقع إلاّ إذا اعتبرنا الجهة في مفهومها الجديد (المختلف عن التقسيم الترابي الحالي) الفاعل الأساسي في التجديد الديمقراطي والاجتماعي واعتبرنا التنمية في مفهومها الشامل والدائم تتطلّب تداخل فاعلين جدد محترفين وخبراء يتحرّكون داخل جمعيات وهيئات تنمويّة متضامنة فيما بينها في شكل روابط مدنيّة تعمل على تبادل الخبرات والنتائج والدراسات.
لذا عليها أن تراعي في إعادة تشكّل السلط المبادئ التالية:
1.1.3                        على المستوى الجهوي
الجهة هي المحرّك الأساسي للتنمية والفاعل الأساسي في التجديد الديمقراطي والاجتماعي وعليه :
-       تنبعث السلطات في مستوى الجهات على أساس مبدأ الانتخاب العام الحرّ، المباشر والسرّي وفق نظام اقتراع يسمح بأقصى شروط الترشّح والانتخاب الحريّن طبق نظام الاقتراع على الأفراد ووفق نظام دوائر انتخابية أكثر قربا لمواطني الجهات.
-       تتمتّع الجهة بسلطة شعبيّة جهويّة تمارس بواسطتها المداولات وتتّخذ القرارات وتراقب أداء الإدارة الجهويّة والمحليّة التي تتألّف من الإدارات القطاعيّة وتنسّق بينها وتمارس سلطات واسعة على الإدارة الجهويّة في المسائل المتّصلة أوّلا بالتنمية وثانيا بالمرافق العموميّة وحفظ الأمن والصحّة وتعتبر فضاء وصل بين كافة الهيئات والجمعيات التنمويّة الناشطة في الجهة ويكون لها سلطة تحديد مناويل
التنمية الملائمة لاحتياجاتها وإمكانياتها.



2.1.3     على المستوى الوطني :
- ينبثق عن مجالس الجهات مجلس وطني للجهات يراعي التوازنات الشعبيّة التنمويّة وتكون له أحقيّة النظر والمصادقة على ميزانيّة الدولة وأولويّة النظر والمصادقة على الإعتمادات المخصّصة للتنمية.
- ينتخب الشعب مجلسا شعبيّا وطنيّا إنتخابا عامّا حرّا مباشرا وسريّا (الأفراد)، يتولّى مسألة التشريع العام كما يتولّى الإشراف على البنك المركزي.
2.3       في نظام السلطة التنفيذيّة :
- تنبثق عن المجلس الشعبي الوطني حكومة تتولّى تسيير دواليب الدولة وتنفيذ السياسة العامّة لها وهي مسؤولة عن أعمالها أمام هذا المجلس.
- كما ينتخب التونسيون رئيسا للجمهوريّة ونائبا للرئيس انتخابا عامّا، حرّا مباشرا وسريّا.
ويتمتّع رئيس الجمهوريّة بصلاحيات ضامنة للدستور ولوحدة التونسيين وتمثيلهم خارجيا كما يشرف على القوّات المسلّحة ويمكن له أن يحلّ المجلس الشعبي الوطني ويدعو إلى انتخابات سابقة لأوانها كلّما تعطّل أو استحال تشكيل حكومة من طرف المجلس الشعبي الوطني.
يكلّف رئيس الجمهوريّة نائبه بجميع المهام التي يراها مناسبة والمندرجة في إطار صلاحياته.
يتولّى نائب الرئيس رئاسة الجمهوريّة عند شغور منصب الرئيس لما تبقّى من المدّة النيابيّة.  
3.3       في نظام السلطة القضائيّة :
  إنّ العدل والإنصاف لا يتحقّقان إلاّ بإرساء نظام قضائي مستقلّ وموحّد وناجع قادر على تطبيق القانون بين المواطنين وتنفيذ العقوبات ومراقبة التصرّف المالي والإداري والسياسي للدولة والمؤسّسات العموميّة ومعاضدة الهيئات الرقابيّة لمؤسّسات القطاع الخاص.

»المرفق العام القضائي يكون مستقلاّ إداريّا وماليّا عن بقيّة سلطات الدولة
وهو مرفق موحّد بمختلف درجات وأنواع القضاء فيه«

4.3        في نظام السلطة الإعلاميّة :
  لا تكون الصحافة مرآة عاكسة للواقع الاجتماعي والسياسي وسلطة رقابيّة معنويّة ما لم تتحرّر من قيودها المركزيّة. وما لم تتّجه وتنبثق عن واقع الجهات والبلدات في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئيّة. وما لم تتمتّع بحقّها في حريّة التعبير دون إقصاء ولا تهميش. ويتعيّن على الصحافيين تكوين هيئة مستقلّة تنظّم مهنتهم وتحمي حقوقهم وتراقب الانحرافات وتتّخذ القرارات الملزمة، تجاه كلّ أشكال التلاعب بالرأي العام وإستغلال سلطة المال السياسي أو الخضوع له وذلك عبر ضبط الأشكال القانونيّة والتنظيمية لمختلف وسائل الإعلام. من
ذلك تحديد هيكلة رأس مالها ونسب امتلاكها من قبل الأشخاص المعنويين أو الطبيعيين. وطرق التصرّف فيها
ومراقبة برامجها بما يمنعها من التلاعب بالرأي العام ومناهضة أهداف الثورة وإحتكار هذه الوسائل بصفة أحادية
و توظيفها لمصلحة أطراف دون أخرى.


»لذا فإنّ الإعلام يكّون سلطة فعليّة مستقلّة بذاتها تديرها هيئات مهنيّة مستقلّة ونافذة
تسهر على حسن سير هذا المرفق بمختلف مكوّناته ولا سلطة عليها لغير سلطة القضاء عند الاقتضاء«

5.3        في نظام السلطة الرقابيّة:
  نظرا لما للتصرّف في الملك والمال العموميين من أهميّة وتشعّب وما يشهده من تدخّل هيئات تنفيذيّة ومؤسّسات ومنشآت مختلفة، فإنّه يتعيّن توحيد جميع الأجهزة الرقابيّة في سلطة مستقلّة بذاتها ماليّا وإداريّا تتولى البحث والتمحيص والتدخّل إمّا طبق برامج عملها العاديّة أو كلّما طلب منها ذلك سلط محليّة أو جهويّة أو أفراد أو هيئات مدنيّة أو أهليّة للتثبّت في الملفات المحالة عليها.
  تشرف على عمل هذه السلطة محليّا وجهويّا ووطنيّا هيئة رقابيّة عامّة منبثقة مناصفة عن كلّ من مجلس الجهات والمجلس الوطني الشعبي لكامل المدّة النيابيّة ولا يمكن عزل أعضائها طيلة هذه المدّة.
وتتولّى هذه السلطة وجوبا نشـر تقاريرها وإحالتها إلى مختلف السلط العموميّة بالدولة بما في ذلك الهيئة الإعلاميّة.
لذا فإنّ
» السلطة الرقابيّة، سلطة مستقلّة بذاتها تديرها هيئة تسهر على حسن التصرّف في المال والملك العموميين وأسلوب عمل الإدارة وتكريس الشفافيّة في التعاطي مع المعلومة الإداريّة
ولا سلطان عليها لغير القضاء عند الاقتضاء «


قـوى تـونـس الحـرّة


Pour rejoindre FTL,contacter M.Fethi Seliti ,fethiseliti@yahoo.Fr
- غرّة ماي 2011-

تحالف الحملة المواطنية لمراقبة الانتخبات


تونس في 25 ماي 2011

نحن الجمعيات الممضية أسفله التقت حول أرضية عمل مشترك من أجل تشجيع المواطنين التونسيين على المشاركة في مراقبة انتخابات المجلس الوطني التأسيسي.

وتقوم الحملة التي تهدف إلى تحفيز المواطنين التونسيين على السهر على حسن احترام جميع الأطراف المعنية بالعملية الانتخابية للقانون الانتخابي الخاص الذي سينظم الحملة الانتخابية القادمة.

والحملة المواطنية لمراقبة الانتخابات تضم في صلبها جمعيات غير حكومية ستضع امكانياتها وخبراتها لتشجيع عموم التونسيين على مراقبة فعاليات اللعبة الانتخابية، والتشهير بالتجاوزات التي قد تحدث أثتاء سيرها. وسيتم اطلاق موقع اللكتروني تفاعلي سيتقبل ملاحظات الناس العاديين أينما وُجدوا ودون أن تكون لديهم مهارة كبيرة في مراقبة الانتخابات، كلما عاينوا ‘أية عملية خرق للقانون الانتخابي.

وسيخصص تحالف الجمعيات المشاركة لهذه الحملة فريق عمل مختص سيشرف على التدقيق والتيقن من المعلومات الواردة اليه من طرف المواطنين بخصوص الخروقات التي قد تصدر من طرف الجهات المعنية بالشأن الانتخابي.

وحملة المراقبة المواطنية للانتخابات تسعى إلى حث المواطنين التونسيين من الخروح من حالة السلبية تجاه بعض التجاوزات التي قد تصدر عن بعض الأطراف المشاركة في الانتخابات، إلى مرتبة المواطنة الايجابية المساهمة في فضح تلك التجاوزات والتنديد بها.

ومن أجل انجاح هذه الحملة، تصدر الجمعيات الموقعة أسفل هذا النداء إلى الجمعيات غير الحكومية التونسية المعنية بالعملية الانتخابية من أجل الانخراط في هذه الحملة المواطنية. والتحالف ما يزال مفتوح أمام الجمعيات التي تريد الانخراط في هذا المشروع.

اسماء الجمعيات:

جمعية "الوعي الشبابي" للتثقيف الشبابي
الجمعية التونسية لقانون التنمية
المنتدى التونسي للتمكين الشبابي
حركة شباب تونس
جمعية تونس للانترنات

Les 5 préceptes d'Indignez-vous de Stéphane Hessel

Le manifeste de l'ancien résistant s'est déjà vendu à plus de 300 000 exemplaires. Cinq citations pour comprendre cet appel à l'indignation.

C'est le best-seller de la fin de l'année 2010. Indignez-vous, de l'ancien résistant Stéphane Hessel, s'est vendu à plus de 300 000 exemplaires (Source Edistat). Quelles sont les raisons d'un tel succès? Son prix attractif - trois euros? La longueur de l'ouvrage - une vingtaine de page? Un concours de circonstances - sortie du livre avant Noël? L'engouement, même inexpliqué, est réel et vire au phénomène de société. On se l'arrache et les libraires peinent à alimenter leurs stocks... LEXPRESS.fr a sélectionné cinq phrases choc de cet appel à l'indignation qui provoque espoir chez certains, et déchaîne les passions chez d'autres.  

1 - Trouver un motif d'indignation
Selon Stéphane Hessel, ancien résistant qui prône les valeurs véhiculées pendant cette période de l'Histoire de France, les raisons de s'indigner existent. Il suffit de les chercher. "Les raisons de s'indigner peuvent paraître aujourd'hui moins nettes ou le monde trop complexe. (...) Mais dans ce monde, il y a des choses insupportables. Pour le voir, il faut bien regarder, chercher. Je dis aux jeunes: cherchez un peu, vous allez trouver. La pire des attitudes est l'indifférence, dire 'Je n'y peux rien, je me débrouille'."  
Le traitement fait aux immigrés, aux sans-papiers, aux Roms sont autant de raisons pour l'auteur de s'indigner. "Je vous souhaite à tous, à chacun d'entre vous, d'avoir votre motif d'indignation. C'est précieux. Quand quelque chose vous indigne comme j'ai été indigné par le nazisme, alors on devient militant, fort et engagé."  
2 - Changer de système économique
"L'actuelle dictature internationale des marchés financiers (...) menace la paix et la démocratie." Dans Indignez-vous, l'auteur met en cause notre système économique, dénonçant les écarts de richesses grandissants. Nous n'avons pas su, constate-t-il, tirer les leçons des erreurs de la crise économique, pourtant dévastatrice. "L'écart entre les plus pauvres et les plus riches n'a jamais été aussi important: et la course à l'argent, la compétition, autant encouragée." Et de proposer comme alternative que "l'intérêt général" prime sur "l'intérêt particulier", et le "juste partage des richesses créées par le monde du travail" sur le "pouvoir de l'argent".  
3 - Mettre fin au conflit israélo-palestinien
Farouche défenseur de "la Palestine, la bande de Gaza, la Cisjordanie", l'ancien résistant s'est attiré les foudres de plusieurs associations en appelant au boycott des produits israéliens. Revenant sur l'opération "Plomb durci", Stéphane Hessel écrit: "Que des Juifs puissent perpétrer eux-mêmes des crimes de guerre, c'est insupportable. Hélas, l'Histoire donne peu d'exemples de peuples qui tirent les leçons de leur propre histoire." Après la publication de son ouvrage d'une vingtaine de pages, l'ancien résistant a été visé par trente plaintes pour antisémitisme. 
4 - Choisir la non-violence
Convaincu que l'avenir "appartient à la non-violence", Stéphane Hessel refuse d'excuser les "terroristes qui jettent des bombes". Mais il affirme qu'on "peut les comprendre". "On peut se dire que le terrorisme est une forme d'exaspération. Et que cette exaspération est un terme négatif. Il ne faudrait pas ex-aspérer, il faudrait es-pérer. L'exaspération est un déni de l'espoir. Elle est compréhensible, je dirais presque qu'elle est naturelle, mais pour autant elle n'est pas acceptable." Et d'ajouter, en sedésolidarisant de Jean-Paul Sartre: "Se dire 'la violence n'est pas efficace', c'est bien plus important que de savoir si on doit condamner ou pas ceux qui s'y livrent."  
5 - Endiguer le déclin de notre société
D'importants progrès ont été faits depuis 1948, concède Stéphane Hessel. La décolonisation, la fin de l'apartheid, la chute du mur de Berlin... Mais cette tendance tend, selon lui, à s'inverser depuis les années 2000. "Les premières années du XXIe siècle ont été une période de recul. Ce recul, je l'explique en partie par la présidence américaine de Georges Bush, le 11 septembre, et les conséquences désastreuses qu'en ont tirées les Etats-Unis, comme cette intervention militaire en Irak." "Nous sommes à un seuil, entre les horreurs de la première décennie et les possibilités des décennies suivantes. Mais il faut espérer, il faut toujours espérer." 

http://www.lexpress.fr/actualite/societe/les-5-preceptes-d-indignez-vous-de-stephane-hessel_948929.html