Pages

19/06/2011

AL assil fel islam

موجز القصة المتداولة في كتب التفسير , حول نزول سورة العلق , أن الرسول كان يتعبد في غار حراء , عندما تجسد له الملاك و قال له : (( اقرأ )). فقال الرسول : (( ما أنا بقاريء )) أي لا أعرف القراءة . فضمه الملاك إلى صدره ثلاثا , حتى كاد أن يوجعه , و هو يقول له : (( اقرأ )) . و الرسول يردد حائرا : (( ما أنا بقاريء )) .



مشكلة هذه القصة المريبة , أنها قصة يصعب إثبات زيفها بوسائل المنطق . فلا أحد يستطيع أن يؤكد أن الحادثة لم تقع , و لا أحد يستطيع أن ينكر أن الله على كل شيء قدير . لكن ثمة خطأ لغوي فاضح , ارتكبه الرواة من دون أن يدروا , على عادة المزورين في كل العصور . فالواقع أن كلمة (( اقرأ )) لا تعني أصلا فعل القراءة .



إنها كلمة ذات أصل كلداني مصدرها ( ق ر ا ) و تعني أعلن و جاهر و نادى و بلغ , و منها في لغتنا العربية ( يقرأ السلام ) بمعنى يبلغه . و قد وردت في التراتيل الكلدانية بهذا المعنى في قولهم ( ق ر ا ب ش م م ري ا )أي ( نادي باسم الرب ) . و هو المقصود في قوله تعالى { اقرأ باسم ربك } فالآية لا تطلب من الرسول أن يقرأ , بل تكلفه بإعلان الدعوة التي تمثلت في تصحيح مفهوم كلمة ( الرب ) بالذات . و لهذا السبب تكررت هذه الكلمة نفسها في الآية التالية , مقرونة باسم التفضيل . في قوله تعالى : { اقرأ و ربك الأكرم } , و ليس الكريم فقط .



فكلمة ( رب ) في لغتنا مشتقة من القاموس الكلداني والذي لا تعني فيه الله فقط , بل أيضا ( السيد ) , و هي صيغة ما تزال حية في قولنا ( ربة البيت ) أي سيدة البيت . و قد دأبت الكنيسة العربية على تسمية المسيح باسم ( الرب ) بمعنى السيد و المعلم , و أدى هذا الخلط اللغوي إلى ارتباك ظاهر في نص الأنجيل . فأصبحت كلمة ( الرب ) تعني أحيانا يسوع المسيح , كما في قول بطرس : { مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح } و تعني أحيانا ( الله ) , كما في قول متى : { .. إذا ملاك الرب قد ظهر ليوسف قائلا : قم و خذ الصبي و أمه } . و قد تعمد القرآن أن يصححه في أول سورة و أول آية , بتحديد صفة ( الرب ) التي لا يشاركه فيها رب سواه . فكلمة ( المسيح الرب ) , تم تصحيحها بقوله { ربك الذي خلق } و كلمة ( المسيح المعلم ) , تم تصحيحها بقوله : { و ربك الأكرم . الذي علم بالقلم }



إن القرآن لا يفتتح نزوله بدعوة الرسول إلى القراءة , كما يزعم رواة القصة المزورة , بل بدعوته إلى إصلاح خطأ جوهري في مفهوم الأله الواحد , و تطهير اسم ( الرب) من التحريف الناجم عن سوء النقل و الترجمة . و هي دعوة تكررت بوضوح في السورة الثانية بقوله : { ياأيها المدثر . قم فأنذر . و ربك فكبر }



و الثابت أن القصة المتداولة في كتب التفسير , هي مجرد محاولة جاءت في وقت لاحق , لتمرير الفكرة القائلة بأن الرسول محمد كان ( أميا ) بمعنى أنه لم يكن يعرف القراءة . و هي فكرة ولدت أساسا لتفسير قوله تعالى { الذين يتبعون الرسول الأمي } . لكن هذا التفسير نفسه مجرد حطأ ناجم عن سوء التفسير . فكلمة ( أمي ) لا تعني ( غير متعلم ) إلا في قاموس رجل جاهل حقا .



إنها مصطلح توراتي مشتق من كلمة ( ا و م ت ي ا ) بمعنى ( أممي ) أي غير تابع لأهل الكتاب من اليهود بالذات . و هو المعنى الذي يتبناه القرآن حرفيا , في آيات منه قوله تعالى : { و قل للذين أوتوا الكتاب و الأميين } .



فالأمي , في لغة التوراة , ليس هو ( غير المتعلم ) بل هو ( غير اليهودي ) الذي استبعده الرب من الشعب المختار , و اعتبره نجسا , لأنه غير مختتن و حرم عليه أن يطلع على الناموس , أو يقرأ الكتاب المقدس . و رغم أن رسل المسيح , رفضوا هذا الموقف اللاديني , و خرجوا للتبشير بين ( الأمم ) فإن الكلمة نفسها ظلت تعني ( غير الكتابي ) , و ظلت صفة لازمة لجميع الشعوب التي لم تتلق شريعة سماوية . لهذا السبب يقول القرآن { هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } . فالعرب لم يكونوا ضلال مبين , لأنهم كانوا لا يعرفون القراءة , بل لأنهم كانوا لا يملكون شريعة .



و الملاحظ أن قوله { يتلو عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة } هو شهادة صريحة بأن الرسول لم يكن يحسن القراءة فحسب , بل كان معلما و محاضرا . فالمصدر ( ت ل ا ) يعني حرفيا ( قرأ بصوت عال ) , و منه ( ت ل ي ت ا ) أي صلاة ترتل بصوت مسموع . و قد اتفق القريشيون على اتهام الرسول بأنه ( يؤلف ) القرآن . و هي تهمة , كان من شأنها أن تبدو مستحيلة - و مضحكة - لو أن الرسول كان حقا لا يحسن القراءة و الكتابة .



إن أحدا لا يعرف من أين استمد المفسرون قولهم بأن كلمة ( أمي ) تعني ( غير متعلم ) , فليس ثمة مبرر ممكن واحد لهذا التفسير الغريب , سوى انحراف المنهج الذي ميز علم التفسير منذ مولده , بسبب إصراره على تجاهل مصادر لهجتنا العربية في القاموس الكلداني . و لو اختار الشراح أن يعودوا إلى أصل المصطلح في هذا القاموس , لما فاتهم أن يلاحظوا أنه مجرد مرادف لكلمة ( حنيف ) التي اصبحت صفة قرآنية لمفهوم الأسلام نفسه .



فالحنيف في لغة الكنيسة الآرامية هو ( الوثني ) الذي لا ينتمي إلى اليهودية أو النصرانية , و مصدرها ( ح ن ف ) بمعنى كفر و صبأ و ارتد إلى الوثنية . و هو مفهوم تلقائي في قاموس القرن السابع , لأن العالم لم يكن يعرف ديانة سماوية ثالثة غير هاتين الديانتين , و لم يكن بالتالي ثمة تعريف آخر لمن لا يدين بإحداهما , سوى لقب ( الوثني ) أو ( الحنيف ) الذي اشتقت منه كلمة ( ح ن ف و ت ) بمعنى عبادة الأوثان .



بعد ظهور الأسلام , حدث ارتباك متوقع في مفهوم هذا التعريف , فلم يعد غير اليهودي و غير النصراني - بالضرورة - رجلا وثنيا , بل ظهر المسلم الجديد الذي لا يدين باليهودية أو النصرانية , لكنه أيضا ليس و ثنيا من عبدة الأصنام , و هي الفكرة المحيرة التي أربكت مفهوم الأيمان لدى اليهود و النصارى معا , و دعت إلى تصحيح جذري في معنى الدين من أساسه , بالعودة إلى ( ملة إبراهيم ) .



فالمعروف أن النبي إبراهيم الذي ينتمي إليه اليهود و النصارى , لم يكن يهوديا و لا نصرانيا , لأنه عاش قبل ظهور هاتين الديانتين بزمن طويل . لكن ذلك لم يجعله و ثنيا , بل جعله مؤمنا مقربا يكلمه الله , بشهادة من اليهود و النصارى أنفسهم . و هي حجة ساقها القرآن في نقاش مفصل , لأقرار أربعة مباديء جوهرية في مفهوم الدين منذ نشأته :

المبدأ الأول : إن الدين سابق على قيام المؤسسة الفقهية و نزول الكتب المقدسة نفسها , كما في قوله : { يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم و ما أنزلت التوراة و الأنجيل إلا من بعده } و في سورة البقرة : { أم تقولون إن إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب و الأسباط كانوا هودا أو نصارى } و هو سؤال استنكاري مهمته أن يعلن ان الأنسان عرف الله , قبل أن يعرفه الفقهاء .



المبدأ الثاني : إن الدين ليس فقها , بل شريعة تحرم الخلاف الفقهي من أساسه , كما في قوله : { و شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا و الذي أوحينا إليك و ما و صينا به إبراهيم و موسى و عيسى أن أقيموا الدين و لا تتفرقوا فيه } و إذا كانت التفرقة قد وقعت , فذلك أمر مرده إلى تغييب هذه الوصية بالذات .

المبدأ الثالث : إن الهداية لا تتحقق بالأنتماء إلى مؤسسة فقهية , بل تتحقق - فقط - برفض الأنتماء , كما في قوله : { و قالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة ابراهيم حنيفا و ما كان من المشركين }

و هو رد مهمته أن يقرر , أن وصاية الفقه على الدين , ليستمن الدين في شيء .



المبدأ الرابع : إن ( الحنيف ) أي ( اللامنتمي ) الذي يعتبره الفقهاء وثنيا , و يأملون أن يحترق في نار جهنم , هو بالذات , المؤمن الصالح صاحب الدين القيم و الصراط المستقيم , كما في قوله : { قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا و ما كان من المشركين } , و هي شهادة ربما لا تطابق مواصفات المؤمن عند أهل الفقه , لكنها تأتي من الذي بيده مفاتيح الجنة و النار معا .



هذه العقيدة يدعوها القرآن باسم ( صبغة الله و سنة الله و فطرة الله ) المشتقة من ( فطر ) بمعنى بريء من الصنعة , و عذري لم تخالطه خميرة . و هو المفهوم الذي نتداوله في قاموسنا المعاصر تحت اسم ( غريزة) , فالدين ليس فقها يتلقاه المرء من معلم , بل استجابة لغريزة في طبيعة الأنسان نفسه . إنه دستور يقوم على الأعتراف بأن الأنسان الحي مفطور على حب الحياة , و أن الحياة لا يضمنها قيام مؤسسة فقهية , بل يضمنها قيام مجتمع ديموقراطي قادر على الدفاع عنها ضد الظلم و الفقر و الخوف . و إذا كانت هذه الفكرة الحية , قد لقيت حتفها على يد الفقه , و تحولت إلى جثة محنطة في متحف التاريخ , فذلك هو الدليل على أن الدين ليس شعائر دينية , بل دستور لا يستطيع أن يتعايش مع أي نظام سياسي مختلف .



إن الله لم يفطر الناس على الصلاة و الصوم و تقبيل الصلبان و حجاب المرأة , بل فطرهم على حب الحياة الآمنة التي لا تستطيع أن تكون حياة , أو تكون آمنة , إلا في مجتمع إنساني قادر على ردع منطق القوة بضمان حق الأغلبية في صياغة القوانين , و هي الرسالة التي عمل الأنبياء على تبليغها بالدعوة إلى إقامة العدل . و عمل الفقهاء على تغييبها بالدعوة إلى إقامة الشعائر , في معركة لا مبرر لها , سوى حاجة الفقه إلى تطويع الدين في خدمة الأقطاع .



فنقطة الضعف - و القوة أيضا - في رسالة الدين , أنها دعوة سياسية تتوجه علنا لهدم كل نظام سياسي آخر , و تعمل بمثابة منشور مقدس , ينادي صراحة بإسقاط جميع أنواع الحكم التي لا تقوم على مسؤولية الأنسان عما كسبت يداه .و هي دعوة لا يستطيع الأقطاع أن يتعايش معها أو يبطلها أو يرفضها أو يهادنها , أو يحتويها , و لا يملك ثمة ما يفعله تجاهها , سوى أن يحيل لغتها إلى شيفرة سرية في قاموس سري , يتداوله رجال محاطون بالأسرار في مظهرهم و سلوكهم معا . لهذا السبب ولد الفقه في احضان الحكومة , و أصبح بديلا حكوميا عن الدين .



إن ( ملة إبراهيم ) التي دعا إليها القرآن لتحرير المجتمع من هيمنة الأقطاع , تتحول على يد فقهاء الأسلام إلى مؤسسة فقهية , لها خمسة أركان , ليس بينها ركن واحد له علاقة بإبراهيم .



فقد عمد الفقه الأسلامي إلى تحديد أركان الدين في آداء شعائر , لا يستقيم إسلام المرء من دونها هي : شهادة أن لا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله , و أداء الصلوات الخمس , و صوم رمضان , و إيتاء عشر المال في الزكاة , و حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا . لكن مشكلة هذا التحديد , أنه لا ينطبق على النبي إبراهيم المسلم الأول , و لا ينطبق أصلا على أحد من الأنبياء الذين يسميهم القرآن ( مسلمين ) في نصوص صريحة غير قابلة للتأويل , منها قوله في شأن إبراهيم : { ما كان إبراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكن حنيفا مسلما }



و في شأن ولديه إسماعيل و إسحاق : { و وصى بها إبراهيم بنيه و يعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا و أنتم مسلمون }



و في شأن يعقوب : { إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك و إله آبائك إبراهيم و إسماعيل و إسحاق إلها واحدا و نحن له مسلمون }



و في شأن يونس : { إن أجري إلا على الله و أمرت أن أكون من المسلمين }



و في شأن موسى : { إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين }



و في شأن عيسى : { و إذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي و برسولي قالوا آمنا و اشهد بأننا مسلمون }



و في شأن فرعون شخصيا : { لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل و أنا من المسلمين } .



فالأسلام في قاموس القرآن ليس كلمة طارئة تبحث عن مصدر بل كلمة قديمة ذات أصل كلداني مصدرها ( ش ل م ) ( وافق و أصلح و آلف و أكمل و بلغ رشده و أصبح سليما و بريئا من العوج ) . إنه رسالة تقوم على الألفة بين جميع الرسالات , و تتوجه لأحتواء الشقاق الفقهي , بإعلان وحدة العقيدة و تقديم العمل على شكل الشعائر و اعتماد مبدأ مسؤولية الناس عما كسبت إيديهم . و إذا كان الفقه قد أصر على القول , بأن الأسلام لا يستقيم إلا بأداء الشعائر الخمس , فلا بد أنه قد استمد هذا الحكم من قرآن لا يعرفه أحد .



إن الأمر مقلوب رأسا على عقب , فالواقع أن الفقه هو الذي لا يستقيم إلا بأداء الشعائر , لأنه مجرد وسيلة شكلية يسخرها الأقطاع لاحتواء الدعوة إلى الوفاق , و تغييب الأمل الأنساني في السلام و العدل , وراء حلم مؤجل إلى يوم القيامة . أما ( العبادات ) التي يزعم الفقهاء أنها تعني ( الشعائر ) , فهي كلمة قديمة أخرى مشتقة من ( ع ب د ) بمعنى ( عمل و خلق ) , و منها ( ع ب و د ي ا ) أي عامل و خالق , و اسم مفعولها ( ع ب ي د ا ) التي يوردها القرآن بمعنى ( عبيد الله ) أي مخلوقاته .



فالعبادة في اللغة , ليست هي أداء الشعائر التي يفتي بها الفقهاء , بل هي أداء العمل الذي تقرره نتائجه الفعلية في أرض الواقع , و إذا لم يتمثل هذا العمل في السعي إلى توطيد السلام و العدل , بضمان حق الأغلبية في الحكم , فإنه يصبح مجرد بديل شكلي عن السلام و العدل بالذات .



في إطار هذه القضية , كنت أحاول هنا أن أطرح موقع الجامع في الأسلام , آملا أن يقود الحوار إلى اكتشاف الفرق الخفي - و الصاعق - بين رسالة الفقه و رسالة الدين , و كنت أتوجه لتسليط الضوء من عدة زوايا على خمس نقاط محددة :



الأولى : إن الأسلام ليس فقها بل سياسة تهدف إلى بناء مجتمع قادر على احتواء الخلاف الفقهي , باعتماد مبدأ ( مسؤولية المواطن عما كسيت يداه ) .



الثانية : إن هذا المبدأ , غير قابل للتطبيق إلا في مجتمع قائم على الأقتراع الحر , الذي يضمن لكل مواطن حق المشاركة في اتخاذ القرار السياسي .



الثالثة : إن كلمة ( مواطن ) في الأسلام , لا تعني المسلم وحده , بل تعني النصراني و اليهودي و كل مؤمن آخر مهما كانت عقيدته , فالخليفة لا يدعى ( أمير المسلمين ) بل ( أمير المؤمنين ) .



الرابعة : إن ( المسجد ) كلمة مشتقة من سجد , لأنه خلوة للصلاة , أما ( الجامع ) فهو من كلمة جمع , لأنه مؤتمر سياسي مهمته أن يضمن لكل مواطن حق المشاركة شخصيا في اتخاذ القرار السياسي , و إذا كانت ثقافتنا الأسلامية لا تميز الآن بين المسجد و الجامع ؛ فذلك أمر مرده إلى أنها ثقافة فقهية مسخرة أساسا لتغييب نظام الجامع بالذات .



الخامسة : أن اللقاء الأسبوعي في يوم الجمعة , لقاء سياسي مخصص للمساءلة و الحوار , بحضور المسؤولين الداريين , و إن تغييب هذا الحوار , وراء مواعظ الفقهاء في خطب الجمعة , مجرد دليل على أن الفقه هو البديل السياسي عن الدين .



إننا في حاجة لكشف هذه المغالطة المستمرة . فالأسلام الذي يبدأ بمثابة عودة إلى ( ملة ابراهيم ) , هو رسالة مشروطة شرعا بالعودة إلى عصر ما قبل المؤسسات الفقهية . إنه دعوة لا تستقيم , إلا بإنهاء الخلاف الفقهي بين العقائد و الجناس , و تقديم نوع العمل على نوع الشعائر , و تحرير الواقع من الخيال , و الأعتراف - دستوريا - بمسؤولية الناس عما يحدث لهم , و عما يحدث من حولهم , و هي رسالة لا ترتبط بما يقوله هذا الفقيه , أو هذا كاهن , بل بما يفعله هذا المواطن الذي فقد حقه في القول و الفعل معا .

08/06/2011

Liste des partis issus du RCD

D’après un article Wikipedia sur les partis politiques en Tunisie,les partis issus du RCD sont les suivants :

-Al Watan (حزب الوطن) de Ahmed Friaâ
-Parti républicain pour la liberté et la justice (الحزب الجمهوري للحرية والعدالة) de Béchir Fathallah
-Parti de la rencontre de la jeunesse libre (حزب اللقاء الشبابي الحر) de Mohamed Ayari
-L'Initiative (حزب المبادرة) de Kamel Morjane
-Parti réformiste destourien (الحزب الإصلاحي الدستوري) de Mohamed Ben Saad
-Parti de l'indépendance pour la liberté (حزب الإستقلال من أجل الحرية) de Mohamed Lamine Kaouache

Cette liste n'est pas encore exhaustive. On fera la mise à jour au fur et à mesure.

LA F.T.C.R. ET LE C.R.L.D.H.T. DÉNONCENT LES RESPONSABLES DE L’AMBASSADE DE TUNISIE

Vue sur le Facebook du Président de la FTCR , M. Tarek ben Hiba

LA F.T.C.R. ET LE C.R.L.D.H.T. DÉNONCENT LES RESPONSABLES DE L’AMBASSADE DE TUNISIE A PARIS QUI DESHONORENT LA REVOLUTION ET SE RENDENT COMPLICES DES POLITIQUES RACISTES ANTI-MIGRANTS

La Fédération des Tunisiens pour une Citoyenneté des deux Rives (F.T.C.R.) et le Comité pour le Respect des Libertés et des Droits de l’Homme en Tunisie (C.R.L.D.H.T.) dénoncent fermement les responsables de l’Ambassade de Tunisie à Paris qui ont, selon les dépêches de presse fait appelle à la police pour expulser les jeunes migrants sans toit et sans ressources qui s’étaient réfugiés dans un bâtiment vide appartenant à l’Etat tunisien.

En s’en prenant à des jeunes migrants tunisiens récemment arrivés et munis de documents de séjour délivrés par l’Etat italien, sans ressources et sans toit pour s’abriter de la pluie ces responsables ainsi que les autorités centrales qui ont donné l’ordre se sont rendu coupable de grave trahison des objectifs de la révolution et de ses martyrs qui se sont sacrifiés pour la liberté et la dignité.

Ces responsables qui ont livré ce bâtiment public tunisien aux milices de l’ancien dictateur en fuite Ben Ali pendant des dizaines d’années sans état d’âme doivent rendre des comptes de leurs attitudes injustes et méprisantes contre les jeunes migrants.

La F.T.C.R. et le C.R.L.D.H.T. demandent à l'Etat tunisien de jouer son rôle en aidant les associations œuvrent pour trouver une solution digne et réaliste à l'instar de la délégation qui se rend aujourd'hui au Parlement Européen de Strasbourg pou demander des mesures de protection immédiates en faveur des jeunes migrants.

La F.T.C.R. et le C.R.L.D.H.T demandent aux associations, syndicats, journalistes, organisations politiques et aux citoyenEs tunisienEs, français et européens de renforcer leur mobilisation et leurs soutiens en faveur des jeunes migrants tunisiens.



POUR LA REGULARISATION ADMINISTRATIVE DES JEUNES MIGRANTS DE LA REVOLUTION TUNISIENNE.

ARRET DES POLITIQUES BRUTALES ET REPRESSIVES CONTRE LES MIGRANTS

NON A LA COMPLICITE AVEC LES MESURES ANI- IMMIGRES

02/06/2011

Occupation de l'ancien local du RCD au 36 rue de Boatzaris ,Paris

Des migrants tunisiens venu de l’Italie ont occupé l'ancien local du RCD au 36 rue de Boatzaris ,Paris.
Aujourd’hui le 02/06/2011 vers 15h,à la même adresse, un collectif d'associations tunisiennes et françaises , ont organisé une réunion pour soutenir l'action de ces migrants. A la fin de la réunion , des commission ont été crées pour organiser les différents actions à mener.
Voilà une partie de la réunion. désolé pour la qualité de la vidéo.



Ce samedi , à 15h , il y aura une transmission importante à partir de ce local
#36Boatzaris - Jan14Tn http://t.co/u1DoAkC -

انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بين الحلول الليبراليّة والرهانات الثوريّة :FTL



أقرّت الحكومة المؤقّتة الجديدة، خارطة طريق لإنتخابات مجلس وطني تأسيسي.ويبدو أنّ هذا المشروع يستجيب لمطالب العديد من النخب السياسيّة التونسيّة بعد ما وقع توجيه إعتصام القصبة الثاني إلى هذا المطلب، وتتمثّل هذه الخارطة في ما يلي :



- إنكباب لجنة الإصلاح السياسي وتحقيق أهداف الثورة على صياغة مشروع قانون إنتخابي يتعلّق بكيفيّة إنتخاب هذا المجلس وقد حدّد موعد نهاية شهر مارس 2011 كأجل أقصى لإنهاء صياغته، يلي ذلك فتح باب الترشّحات وبداية الحملة الانتخابية.

- تحديد تاريخ 24 جويلية 2011 موعدا لإجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي موضوعها صياغة دستور جديد لتونس

- رهانات الحملة الانتخابية هو تحديد نمط الحكم وتنظيم السلطات العموميّة وتحديد القيم والمكتسبات الشعبيّة.



وتعتبر قوى تونس الحرّة، وإن لم تطّلع بعد على المشاريع التفصيليّة لمختلف القوى ( لم تصغ أو لم تنشر) أنّ ما يقع الترويج له عبر كافة وسائل الإعلام ومن داخل القوى السياسية والحزبيّة المشاركة في الحوارات أو المدعوّة باستمرار لحضور هذه الحوارات يؤشّر للطابع الليبرالي للرهانات السياسيّة المعروضة والتي تنحصر مضامينها في النقاط التالية :



1- تمحور الحوارات حول النظام السياسي المقبل: هل سيكون رئاسيّا أم برلمانيّا ؟ وفي الحالتين فإنّ حوارا من هذا الصنف لا يرتقي إلى التفكير في الطبيعة الديمقراطيّة للنظام الجديد بل راح يتوغّل في التصنيفات الدستوريّة وغيرها من المقاربات القانونية.

2- تركيز الحوارات حول مركزيّة سياسية مفرطة وتحجيم دور الجهات والبلدات وعدم إشراكها في تصوّر المنظومة السياسية المقبلة تمهيدا لإقصائها من المجلس الوطني التأسيسي.

3- تؤسّس الحوارات الدائرة الآن إلى تنظيم انتخابات دورية واستطلاعات للرأي تؤبّد الأوضاع السياسيّة وتتغافل عن المطالب الحقيقية للثورة وفي مقدّمتها تشغيل قار وناجع يضمن الكرامة والعزّة البشريّة ، وهو المضمون الاجتماعي الحقيقي للثورة القادر على مقاومة التهميش لفئات بأكملها كما تؤسس لإقصاء فئات و جهات لم تأخذ نصيبها من التنمية ولا يمكن لها أن تتمتّع بذلك ما لم يتغيّر منوال التنمية الحالي. إنّه لا يمكن لهذا المنوال أن يتغيّر طالما بقيت الجهات والبلدات خارج دائرة القرار في المستويات المحليّة والجهويّة والمركزية

4- ان خيار المركزية السياسية المفرطة يؤدي إلى تغوّل سلطة المال السياسي في تحديد نتائج الانتخابات ويضع المنظمات النقابيّة والمهنيّة في فلك الأحزاب وهو بذلك يسلب إرادة المواطنين ويستعملها لفائدة دوائر المال والأعمال ويحوّل المواطنين إلى مجرّد أرقام انتخابية تحتاجهم الأحزاب السياسيّة لخدمة أجندات فئات اجتماعية ضد مضامين الثورة. لذا فان قوى تونس الحرّة تدعو إلى تكريس مفهوم الناخب المشارك والمقرّر والمراقب.

.



لهذه الأسباب تعترض قوى تونس الحرّة على هذا المشروع الليبرالي الذي يستعدّ لبناء الدولة من أعلى الهرم إلى أسفله ولا يرى في الجهات والبلدات إلاّ وقودا لثورة أنجزت مهمّة إسقاط رأس النظام. ممهد الأرضية لتقاسم الأحزاب السياسية مكاسب الثورة وفق منظومة المحاصصة الحزبيّة.

إنّ قوى تونس الحرّة تعبّر عن تخوّفها من أن يغيّب تمثيل الجهات في المجلس وأن يقلّل من شأنه لفائدة النخب السياسيّة المتمترسة في تونس العاصمة، مستفيدة من الدعاية لمشروعها عبر كافة وسائل الإعلام.



وإن كانت قوى تونس الحرّة لا ترى في انتخاب مجلس وطنيّ تأسيسي الحلّ الأوحد لصياغة دستور جديد يعبّر عن تطلّعات الثورة، فإنّها مصرّة على أن يكون نظام الاقتراع ضامنا لتمثيليّة حقيقيّة للجهات والبلدات والثوريين من مهمّشين ومعطّلين وشباب قبل ضمان المحاصصة الحزبيّة.



لذا، يكون من أوكد مهام المجلس الوطني التأسيسي صياغة دستور يقطع نهائيّا مع سيناريوهات المنظومات الليبراليّة للحكم، ويؤسّس لتشاركيّة حقيقيّة للمواطنين في إدارة الشأن العام. ولن يتمكّن المجلس من تحقيق هذا الهدف إن لم تكن الجهات والقطاعات ممثّلة تمثيلا حقيقيّا في تركيبة هذا المجلس وهو أمر ممكن،شرط الخروج من النماذج الانتخابية الكلاسيكيّة وذلك أوّلا عبر اعتماد نظام انتخابي يكون فيه الاقتراع فرديّا مباشرا حرا وسرّيا وفق مبدإ الترشح الفردي وليس على أساس القائمات وهو ما يضمن التنوّع الاجتماعي ( فئات) والسياسي ( جهات، أحزاب ، منظّمات وطنيّة...) داخل المجلس الوطني التأسيسي. ثانيا تمثيل شرائح بعينها خاصة منها الشباب والمعطلين على العمل والمرأة بما يضمن محاصصة اجتماعية في مقابل المحاصصة السياسية التي يروّج لها الليبراليون. إن هذا من شأنه ضمان التمثيليّة المهنيّة والاجتماعية لكافة شرائح المجتمع التونسي. وإنّ تشكّل هذه القوى باعتبارها ممثّلة لجهات وفئات داخل المجلس قادر لوحده على رسم ملامح السلطات العموميّة القادمة.





إنّ قوى تونس الحرّة تعتبر أنّ من أوكد مهام المجالس المحليّة والجهويّة والوطنيّة بعد انتخابها وتثبيتها أن تتولّى إدارة الشأن العمومي بكافة أوجهه. فلا تكون هذه المجالس الشعبيّة بمختلف درجاتها مجالس تعبّر عن إرادة المواطنين ومشاركتهم الفعليّة في الحكم السياسي وإدارة الشأن العام إلاّ إذا نصّ الدستور الجديد على صلاحيات نوعيّة خاصّة بها من شانها ضمان تقاسم إدارة الشأن العام بين المركز والبلدات والجهات.



إنّ منوال التنمية الجديد الذي تطمح له وتناضل من أجله قوى تونس الحرّة هو المنوال القادر على إدماج مئات الآلاف من المهمّشين والمعطّلين داخل قطاعات الإنتاج وتعزيز القوى العاملة، وهو ما يفترض قدرة الجهة والبلدة على إدارة شأنها بنفسها وتصوّر نماذج نمائها، وإمكانات شبابها، وثرواتها الطبيعيّة، ونسيجها الصناعي، على أن تكون للمركز صلاحيات التشريع العام وإدارة الشأن الخارجي والبنك المركزي وقوات الجيش الوطني والأمن العام... في حين تتمتّع السلطات الجهويّة والمحليّة بصلاحيات واسعة في إدارة المرافق العامة وتصوّر منوال التنمية والحفاظ على الأمن المحلّي وحفظ الصحّة...



إنّ قوى تونس الحرّة تتقدّم إلى كافة المواطنين الأحرار في العاصمة والجهات الداخليّة، وكافة القوى الثوريّة الأخرى في الداخل والخارج بنداء عاجل لتوحيد صفوف التونسيين حول مشروع آخر غير المشروع الليبرالي الذي يروّج له على قنوات الإعلام ويعد تونس وكافّّة التونسيين بمزيد من الحريّة وبلا شيء من الثروة.



قوى تونس الحرّة

10/03/2011